الطاهرين - وهم المعصومون ( عليهم السلام ) - تثبت الأفضليّة لهم على غيرهم من الأنبياء ( عليهم السلام ) . وأمّا أفضليّتهم ( عليهم السلام ) على نبيّ الله إبراهيم ( عليه السلام ) : فللروايات الكثيرة المستفيضة الدالّة على أفضليّتهم ( عليه السلام ) بالمطابقة أو الالتزام ، ومنها ما ورد عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
« يا عَليُّ ، إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالى فَضَّلَ أَنْبِياءَهُ الْمُرْسَلينَ عَلى مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ ، وَفَضَّلني عَليجَميعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ ، وَالْفَضْلُ بَعْدي لَكَ - يا عَليُّ - وَلِلْائِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَخُدامنا » .
تكامل المعصوم ( عليه السلام ) الجسدي
143 - هل يجب أن يكون المعصوم ( عليه السلام ) كاملا حتّى من الناحية الشكليّة والجسمانيّة ، بحيث يكون أجمل أهل زمانه ؟ أم يكفي خلوّه من المنفّرات فقط ؟
باسمه جلت أسماؤه : غايةُ ما دلّ عليه الدليل العقلي هو لزوم خلوّ المعصوم ( عليه السلام ) عن المنفّرات الجسديّة وغيرها ، وأمّا لزوم كونه أجمل البشر في سيمائه وقسماته : فهو وإن لم يقتضه البرهان العقلي ، ولكنّ الأدلّة النقليّة لا تخلو عن الإشارة إلى أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) كان لهم من الهيبة والبهاء والسيماء ما ليس لغيرهم من جميع الخلق .
تنزيه المعصوم ( عليه السلام ) عن اللعب
144 - ورد في التاريخ أنّ بعض المعصومين ( عليهم السلام )
كان يلعبون في صغرهم ، كما نُقلَ ذلك بالنسبة للحسن والحسين ( عليهما السلام ) أنّهما كانا يلعبان على ظهر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل يتنافي ذلك مع العصمة ؟
باسمه جلت أسماؤه : الروايات المُشار إليها محلّ إشكال عندنا دلالةً وسنداً ، فإنّ المعصوم ( عليه السلام ) أجلُّ قدراً وأعظم شأناً من صدور ما ينافي علمه وكمال قوّته العاقلة حتّى ولو كان صغيراً ؛ إذ أنّه لا يختلف حال صغره عن حال كبره في