عليه في حال معيّن ؟ وما حكم من ينكر الولاية التكوينيّة ؟
باسمه جلت أسماؤه : الولاية التكوينيّة عبارة عن كون أزمّة أمور العالم بيد المعصومين ( عليهم السلام ) يتصرّفون فيها كما يشاؤون إعداماً وإيجاداً بإذن الله تعالى ، وليست هي التفويض ، وإن كانت ناشئة عنه ؛ لأنّ التفويض فعله ( سبحانه وتعالى ) ، وهي ملازمة للمعصوم ( عليه السلام ) دائماً ؛ لأنّها من مقتضيات نوريّة ذاته ، وحكم إنكارها هو حكم إنكار غيرها من مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) .
98 - هل للأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ولاية تكوينيّة ؟ وهل يعلمون الغيب بإذن الله سبحانه وتعالى ؟
باسمه جلت أسماؤه : قال تعالى متحدّثاً على لسان نبيّ الله عيسى ( عليه السلام ) : أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْاكْمَهَ وَالْابْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ « 1 » ، فإذا ثبت الولاء التكويني والعلم الغيبي من خلال هذه الآية لعيسى ) عليه السلام ( فثبوته لمحمّد وآله بالأوْلويّة ؛ لما ثبت في محلّه من أفضليّتهم على جميع من سبقهم ، ولا يمكن أن يثبت للمفضول ما ليس للأفضل .
99 - متى يستعمل الإمام ( عليه السلام ) ولايته التكوينيّة ؟
فقد ورد أنّ جابر بن يزيد شكى للإمام الباقر ( عليه السلام ) الحاجة ، فقال له : يا جابِرُ ، ما عِنْدنا دِرْهَمٌ ، ثمّ دخل عليه الكميت ، فأنشده قصيدة ، فقال : يا غُلامُ ، أَخْرِجْ مِنْ ذلِكَ الْبَيْتِ بَدْرَةً فَادْفَعْها إِلَى الْكُمَيْتِ ، وما زال يعطيه حتّى أعطاه ثلاثين ألف درهماً .
يقول جابر : فوجدت في نفسي وقلت : قال لي ليس عندي درهم ، وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ؟ !
فقال : يا جابِرُ ، قُمْ فَادْخُلْ ذلِكَ الْبَيْت .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 49 . .