تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
من معنى الخلق ، وهو الإيجاد والاختراع الخارج عن حدود القدرة البشريّة ، وأنّ الأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) بشر محدثون وعباد مصنوعون لا يخلقون ولايرزقون . 3 - انحصار الولاية التكوينيّة بالله سبحانه ، لأنّ المقصود من الولاية هو التصرّف في عالم الملكوت والكون والخلق والإيجاد والإحياء ، وهذا من مختصّاته سبحانه لا يشاركه أحد في سلطانه وملكه . فما هو رأي سماحتكم بهذا الكلام ؟ * باسمه جلت أسماؤه : * أوّلا : هذا الكلام إنّما يتمّ لو أريد من الولاية التكوينيّة خصوص الخلق والإيجاد بمعنى الاختراع ، فإنّه مختصّ بالله سبحانه وتعالى ، ولكنّ الولاية التكوينيّة ليست هي هذه . وثانياً : إنّ الّذي يقول بثبوت الولاية التكوينيّة للمعصومين ( عليهم السلام ) إنّما يقولبأنّها منبثقة عن ولاية الله تعالى ، فالله تعالى هو الذي أعطاهم القدرة على ذلك ، وليس يقول بثبوتها لهم على نحو الاستقلال عن الله سبحانه ، حتّى يقال بانحصار ذلك بالله تعالى . وبعبارة أخرى : إنّ صاحب الكلام المذكور قد خلط بين الولاية التكوينيّة الاستقلاليّة والولاية التكوينيّة الإفاضيّة ، فإنّ الأولى مختصّة بالواجب بينما الثانية مختصّة بالممكن ، ومَن أثبتَ الولاية التكوينيّة للمعصومين ( عليهم السلام ) أثبتها بالمعنى الثاني ، ومَن حصر الولاية التكوينيّة بالله فقد أراد المعنى الأوّل ، ولكن صاحب الكلام قد خلط بين الولايتين .

101 - هل يستطيع المعصوم بإذن الله تعالى أن يكون في أكثر من مكان في وقت واحد ؟ وهل يعتبر الاعتقاد بذلك غلوّاً ؟

* باسمه جلت أسماؤه : إذا كان المقصود من تواجده في المكان الواحد والوقت الواحد تواجده بالجسم المادّي ، فهو ممتنع بالبرهان ؛ لأنّ قوانين الوجود المادّي تمنع من تواجد الجسم الواحد في أكثر من مكان في وقت واحد ، وإن كان
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 60 | السيد محمد صادق الروحاني