بل لم يفضها عليه ، لانعدمت قدرته وسلطنته ، وبذلك يظهر الفرق بين ما يقول الشيعة ، وما يقوله النصارى من أنّه ثالث ثلاثة .
92 - يقول بعضهم إن قول « يا الله » أفضل من قول « يا عليّ » ، فلماذا نتركالأفضل ؟
باسمه جلت أسماؤه : نحنُ مأمورون مِن قِبل اللهِ تعالى أنْ نبتغيَ الوسيلةَ إليه ؛ لقول الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 1 » ، وعلى ذلك فقولنا : » يا رسول الله « أو » يا عليّ « أو » يا زهراء « ونحو ذلك ، بما أنّه امتثالٌ للأمرِ الإل - هي ، فلا إشكالَ في رجحانه .
وأمّا قولنا : « يا الله » فإنْ كانَ مقروناً بالتوجّهِ إليهِ عن طريق وسيلته - كالصلاةعلى محمّد وآله قبلَهُ أو بعدَه ، كما أشارت لذلك بعضُ النصوص - فهو راجحٌ أيضاً ، وإنْ لم يكن مقروناً بذلك ، بأنْ كانَ القائل يتصوّر عدمَ حاجتهِ للوسيلة والوسائط بينه وبين ربّه ، فهو تمرّدٌ على أمرهِ تعالى باتّخاذ الوسيلة إليه .
93 - في كثير من الأوقات عندما يدعو الشخص لطلب حاجة يقول :
« إلهي بحقِّ محمّد وآل محمّد عليك افعل بي كذا وكذا » ، فما هي الحقوق الموجودة للرسول وأهل بيته على الله سبحانه وتعالى ؟ *
باسمه جلت أسماؤه : المراد من الحقّ هو : الأمر الثابت ، وبما أنّ الله تبارك وتعالى قد أثبتَ على نفسهِ اموراً لمحمّد وآله ( عليهم السلام ) إكراماً لهم ؛ لذلك صحّ التعبير عنها بالحقوق . ومنها : ما تحدّث عنه الإمام الباقر ( عليه السلام ) من قول الله تعالى : « لكِنَّهُ حَتْمٌ حَتَمْتُهُ عَلى نَفْسي ، لَايَسْأَلُني عَبْدٌ بِحَقِّ مُحَمَّد وَأَهْلِ بَيْتِهِ إِلّا غَفَرْتُ لَهُ ما كانَ بَيْني وَبَيْنَهُ » ، والداعي يتوسّل إلى الله تعالى بمثل هذا الحقّ .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 35 . .