على علم ، وهل ثمّة نصب وعداء أعظم من ذلك ؟ !
76 - هل صحيح أنّ المرجع الخوئي كان من رأيه أنّه لا يوجد نصّ واضح من رسول الله ( صلى الله عليه وآله
) على أسماء الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وأنّ تسلسل الأئمّة لم يكن بتنصيب رسول الله ، وإنّما هو بتنصيب كلّ إمام للإمام الذي يليه ، وأنّ كلّ الأحاديث المنسوبة للرسول ، والتي يذكر فيها أسماء الأئمّة ليس معتبرة ؟
* باسمه جلت أسماؤه : الأحاديث الواردة في كتب الشيعة والسنّة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتضمّنة لتصريح النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بأسماء الأئمّة الاثني عشر ( عليه السلام ) ، لا يمكن استيعابها ويصعب إحصاؤها لكثرتها وغزارتها ، حتّى أنّ بعض المحقّقين قد جمع أكثر من ثمانين حديثاً مرويّاً عن كتب الفريقين الشيعة والسنّة ، مع اعترافه بأنّه لم يذكر إلّا القليل . ومن تلك الأحاديث ما جاء في كتاب كفاية الأثر لأبي القاسمعليّ بن محمّد الرازي القمّي ، عن سهل بن سعد الأنصاري ، قال : « سألت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الأئمّة ، فقالت :
كانَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) يَقولُ : يا عَلِيُّ ، أَنْتَ الْامامُ وَالْخَليفَةُ بَعْدي ، وَأَنْتَ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذا مَضَيْتَ فَابْنُكَ الْحَسَنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذا مَضَى الْحَسَنُ فَابْنُكَ الْحُسَيْنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذا مَضَى الْحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَليُّ بْنُ الْحُسَيْنِ » .
ثمّ تصرح الرواية بأسماء بقيّة الأئمّة حتّى المهدي ( عج ) إلى أن تقول
: « فَهُمْأَئِمَّةُ الْحَقِّ ، وَأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ ، مَنْصورٌ مَنْ نَصَرَهُمْ ، وَمَخْذولٌ مَنْ خَذَلَهُمْ » « 1 »
، والروايات بهذا
المضمون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيرة ومذكورة في كتب الفريقين ، وعلى ذلك فإسناد عدم وجود نصّ واضح من رسول الله على أسماء الأئمّة الاثني عشر إلى المحقّق الخوئي - وهو خرّيت هذا الفنّ ، وأعلم بالروايات من غيره - من الهذيان والعناد والوقاحة .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 13 و 14 ، ط . قم المقدّسة . .