تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

73 - قال لي أحد الزملاء من المذهب الإسماعيلي :

راجع كتبكم فستلاحظ أنّ الإمام جعفر ( عليه السلام ) قد نصّ بشكل صريح وعلني وأمام حشد كبير من شيعته على أنّ الإمام المنصوص عليه هو ابنه الأكبر إسماعيل ( عليه السلام ) ، وعندما سمع الخليفة العبّاسي بذلك أرسل وراء الإمام جعفر ( عليه السلام ) وهدّده إمّا بالنصّ على الإمامة عليه من بعده ، أو قتل وصيّه الإمام إسماعيل ( عليه السلام ) ، وكما هو معروف عندكم وعندنا أنّ النصّ على الإمام هو اختيار من الله وليس من البشر ، وبعدها بفترة زمنية قليلة أذيع خبر وفاة الإمام إسماعيل في عهد والده الإمام جعفر ( عليه السلام ) ، وعندما دخل الإمام موسى ( عليه السلام ) إلى الموضع الذي فيه جثمان الإمام إسماعيل خرج صائحاً : إنّ أخي حيّ يا أبتي فقد فتح عينيه ، فقال له الإمام جعفر ( عليه السلام ) : اكظم يا موسى ، وهذا هو سبب تلقيبه بالكاظم . ومن ذلك الوقت دخل الإمام إسماعيل دور الستر ، فأصبح الإمام المستور ، وعيّن أخوه الصغير موسى كإمام ساتر على أخيه إسماعيل ، وذلك لاشغال أعين وجواسيس الخليفة العبّاسي عن الإمام الحقيقي المستور ، والذي انتقلت الإمامة إلى عقبه بمجرّد النصّ عليه من الإمام الّذي قبله . والذي يعمّق الإشكاليّة : أنّ الإمام جعفر ( عليه السلام ) لا يمكن أن ينصّ على إمام قد اختاره الله ، مع أنّ الله يعلم بموته في حياة أبيه ، ولو قلنا بذلك لقال أهل العامّة بأنّ هذا دليل أنّ الإمامة من اختيار البشر وليست اختياراً إل - هيّاً ، وكلّ هذا يؤكّد أنّ الإمام جعفر ( عليه السلام ) لم يخطئ حين نصّ على إسماعيل ، ولأوحى الله له بأنّ الذي نصّ عليه سيموت في حياته ، فما هو الجواب عن كلامه هذا ؟ باسمه جلت أسماؤه : هذا الذي قاله زميلكم الإسماعيلي ( هداه الله تعالى ) أشبه ما يكون بالتلفيق الذي تلفّقه بعض الفرق لتصحيح ما هي عليه من الباطل ، والجواب عنه بما يلي : أوّلا : أين تلك الروايات والكتب التي زعم أنّها في كتبنا للنظر إليها وإلى أسانيدها ؟ ! وثانياً : إنّ حديث « الأئمّة بعدي إثنا عشر » حديث مستفيض بين العامّة
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني