تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الأصل الرابع : الإمامة

71 - هل أنّ الإمامة من أصول الدين أم لا ؟

باسمه جلت أسماؤه : إن كان الدين يُراد به المذهب الحقّ فالإمامةمن أصول الدين ، وإن كان المراد منه الإسلام - الذي به تُحقن الدماء وتُصان الأعراض - فهي ليست من أصوله .

72 - إذا كانت الإمامة أصلا من أصول الدين لايقلّ أهمّية عن التوحيد والنبوّة والعدل والمعاد ، فلماذا لم يرد نصٌّ صريحٌ في القرآن على وجوبها ؟

باسمه جلت أسماؤه : حديث الغدير - الذي يُثبت به الشيعةُ الإمامة - من المسلّمات التي اعترف بها الفريقان ؛ لأنّه مرويّ من طرق الشيعة والسنّة بنحو التواتر ، وهو صريح في أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إنّما نصب عليّاً بأمر الله تعالى ، بعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله تعالى بالعصمة من الناس ، الظاهر في اعتراض الناس على تنصيبه ، وبذلك يظهر أنّه لو كان اسم عليّ مذكوراً في القرآن لحرّفوه ، وهذا هو السرّ في عدم ذكر اسمه المبارك وأسماء الأئمّة ( عليهم السلام ) من ذرّيّته . أضف إلى ذلك ما جاء في صحيح أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمِّ عليّاً وأهل بيته في كتاب الله ؟ قال ( عليه السلام ) : قُولُوا لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَلَمْ يُسَمِّ اللهُ لَهُمْ ثَلاثاًوَلَا أَرْبَعاً ، حَتَّى كانَ رَسوُلُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) هُوَ الَّذي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ » « 1 » . ومن هذه الرواية يظهر أنّ جميع الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ أسماء الأئمّة ( عليهم السلام ) مذكورة في القرآن ، يراد بها عنوان التفسير أو عنوان التنزيل مع عدم الأمر بالتبيلغ .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 286 . ومثله في : بحار الأنوار : 35 : 210 . تفسير العيّاشي : 1 : 249 . تفسير فرات الكوفي : 110 . .