تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من النواهي التشريعيّة ، بل الظاهر أنّه نهي تكويني ، وهو تأكيد لعصمة المعصوم ( عليه السلام ) وليس منافياً لها .

65 - إذا استثنينا نبيّنا محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فهل صحيح أنّه لم يرد في حقّ سائر الأنبياء أنّهم أتعبوا أنفسهم ، وعملوا بأكثر ممّا كلّفوا به ؟

باسمه جلت أسماؤه : لم يذكر في النصوص ما يدلّ على ذلك ، بل الآيات القرآنيّة - التي استعرضت حياة الأنبياء ( عليهم السلام ) ومواقفهم الشريفة - صريحة في خلاف ذلك .

66 - هل ظهر من بعض الأنبياء أنّه اعتذر عن بعض ما كلّف به ؟

باسمه جلت أسماؤه : الاعتذار عن بعض ما كلّف به جزماً لم يظهر من أحد من الأنبياء ؛ بل الظاهر من أحوالهم ذوبانهم في تنفيذ أوامر الله تعالى لهم ، بمقتضى كمال عبوديّتهم وطاعتهم ( عليهم السلام ) .

67 - إذا ثبت هذا الاعتذار من بعض الأنبياء ، فكيف نوفّق بين هذا الاعتذار والعصمة ؟

باسمه جلت أسماؤه : لو ثبت ذلك ، وهو غير ثابت - كما مرّ - فإنّه لايتنافى مع كمال العصمة عندهم ؛ إذ الفرض أنّ التكليف مجرّد تكليف إنشائي ، وليس تكليفاً فعليّاً ، ولاحزازة في الاعتذار عن مثله .

68 - من الثابت كون النبيّ أفضل أهل زمانه ، فكيف توجّه قضيّة موسى ( عليه السلام ) مع الخضر الظاهرة في أفضلية الخضر ( عليه السلام ) على موسى ( عليه السلام ) ؟

خصوصاً مع الالتفات إلى طبيعة علم الخضر ( عليه السلام ) اللدنّيّ والتكويني ، والمغاير لعلم موسى ( عليه السلام ) حيث كان علمه تشريعيّاً ، مضافاً إلى طلب موسى ( عليه السلام ) التعلّم منه ؟ أليس من الواجب أن يكون حجّة الله هو أعلم من باقي الناس في زمانه ؟ فكيف ذلك مع أنّ الخضر الذي هو ليس بنبيّ من جملة رعيّة نبيّ الله موسى ( عليه السلام ) ؟