تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
باسمه جلت أسماؤه : قصّة الخضر والنبيّ موسى ( عليهما السلام ) في مطوّلات التفاسير منقولة بألسنة مختلفة ، وكثيرٌ منها لا تخلو عن أساطير موضوعة أو مدسوسة ، وكذلك الأخبار الواردة لبيانها ، ولم يرد ذكر الخضر في القرآن إلّا في قصة رحلة موسى إلى مجمع البحرين ، ولم يُذكر شيءٌ من جوامع أوصافه . وفي بعض الأخبار أنّ الخضر لم يكن نبيّاً ، بل كان عالماً كذي القرنين ، ولكن ظاهر الآيات أنّه كان نبيّاً وهو حيّ يرزق . ويبقى السؤال : كيف يمكن أن يوجد نبيّ أعلم من موسى ( عليه السلام ) في وقته ؟ وأجيب عن ذلك : بأنّه يجوز أن يكون الخضر خُصّ بعلم ما لايتعلّق بالأداء ، فاستعلم موسى ( عليه السلام ) من جهته ذلك العلم فقط ، وإن كان موسى أعلم منه في العلوم التي يؤدّيها من قِبل الله تعالى .

69 - في عقيدتنا أن حجّة الله في أرضه هو أعلم الناس وأفضلهم ،

ونعتقد أنّه عالم بسرائر الناس وخفاياهم ، كما هو مذكور في القرآن من إخبار عيسى ( عليه السلام ) عن الأمور التي كان الناس يخفونها وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ « 1 » والسؤال هو عن قصّة موسى مع الخضر ) عليهما السلام ( ، حيث كان موسى هو حجّة الله ، والخضر تابعاً له بالمأموميّة ، فكيف كان الخضر أعلم من موسى ؟ وكيف موسى لم يقف على سرائر وأعمال الخضر ) عليه السلام ( في حين أن موسى الذي هو حجّة الله يجب أن يكون أعلم من الخضر ، وكذلك يجب أن يقف على سرائر وأعمال الخضر ) عليهما السلام ؟ باسمه جلت أسماؤه : لا يعتبر في النبيّ أن يكون أعلم مَن في الأرض حتّى بالنسبة إلى نبيّ آخر ، أضف إليه أنّ الروايات بالنسبة إلى أعلميّة الخضرأو موسى ( عليهما السلام ) مختلفة ، ففي بعضها صرّح الإمام ( عليه السلام ) بأعلميّة موسى ( عليه السلام ) ، بينما في بعضها الآخر صرّحَ الإمام الصادق ( عليه السلام ) بأنّ الخضر كان عنده علم لم يكتب
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 49 . .