اللهُ يَتَوَفَّى الْانفُسَ « 1 » وقوله تعالى : قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ « 2 » ، فكما أنّ الإماتة تسند لله تعالى لأنّه المالك لها ، وتُسند لملك الموت لأنّه المباشر لذلك ، كذلك تُسند مسألة الحساب لله تعالى باعتباره المالك الحقيقي لها ، وتُسند للمعصومين ) عليهم السلام ( باعتبارهم المباشرين لذلك بتفويض الله تعالى .
622 - جاء في زيارة عاشوراء : « اللّهُمَّ الْعَنِ الْاوَّلَ وَالثّانِيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ
» ،
فمَن هم الأربعة الملعونون الذين وردوا في زيارة عاشوراء ؟
باسمه جلت أسماؤه اختلف العلماء ( قدّس الله أسرارهم ) في تحديد المقصود من هؤلاء الأربعة ، ولا يمكن الجزم بشيء ممّا ذكروه ، والأوْلى للإنسانأن يقرأ العبارة المذكورة وينوي بها مَن قصدهم الإمام الباقر ( عليه السلام ) حينما أنشأ هذه الزيارة المباركة .
623 - من هو ابن مرجانة المذكور في زيارة عاشوراء ، ولماذا عطف بالواو على ابن زياد إذا كان هو نفسه ؟
باسمه جلت أسماؤه هو عبيد الله بن زياد ، والعطف بالواو في مقام التعريف قد يكون تشريفيّاً ، كما في قولنا : « الحسين بن عليّ ، وابن فاطمة » ،
وقد يكون توهينيّاً ، كما في قول الزيارة : « وَالْعَنْ عُبَيدَ اللهِ بْنِ زياد وَابْنَ مَرْجانَةَ » لبيان دناءة نسبه أباً وامّاً .
624 - ورد في زيارة عاشوراء لعن الرابع والخامس ، فمن يُقصد بهما ؟
وإذا كان المقصود معاوية ويزيد ،
فلماذا لم يذكرا بالأسماء مع أنّهما قد ذكرا سابقاً باسميهما ؟
باسمه جلت أسماؤه المراد من الرابع - على الأظهر - معاوية ، ومن الخامس يزيد بن معاوية ، كما صرّحت بذلك الزيارة بالنسبة للثاني ، حيث جاء فيها :
هامش
( 1 ) الزمر 39 : 42 .
( 2 ) السجدة 32 : 11 . .