أو المثالي ، فمن المحتمل أن يكون المراد من الأجساد الدماء ، ومن الأجسام الأبدان ، ويحتمل أن يكون المراد من الأجساد الأبدان المادّيّة ، ومن الأجسام الأجسام النوريّة أو المثاليّة ، وسواء كان الاحتمال الأوّل هو المتعيّن أم الثاني ، فالقدر المتيقّن أنّ كلّ ذلك ممّا يستحق التوجّه إليه بالسلام والتحيّة .
620 -
في زيارة للإمام الحسين ( عليه السلام ) يروبها ابن قولويه القمّي ( رحمه الله ) في كتابه كامل الزيارات ،
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مخاطباً جدّه الإمام الحسين ( عليه السلام ) : « ضَمَّنَ
- أي الله تعالى - الْارْضَ وَمَنْ عَلَيْها دَمَكَ وَثارَكَ » « 1 » ،
فما معنى هذه الفقرة من زيارة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) ،
خصوصاً « « ضَمَّنَ الْارْضَ وَمَنْ عَلَيْها » ،
وما معنى الدم والثار ،
أليسا شيئاً واحداً ؟
ثمّ
أليس ذلك الدم الطاهر قد رفع إلى السماء ولصق بالعرش ولم يبق منه شيء في الأرض ،
فكيف ضمن فيها ؟
باسمه جلت أسماؤه الظاهر أنّ المراد من التضمين تحميل المسؤوليّة وجريرة القتل ، كما يقال : ضمّنَ فلان فلاناً قيمة ماله الذي أتلفه ، أي غرّمه ذلك ، والواو في قوله : « وَثارَكَ » عطف تفسير يراد منه التوضيح ليس إلّا .
621 - كيف نوفق بين قول الزيارة الجامعة : « وَإِيابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ
، وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ » وبين قوله تبارك وتعالى : إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ « 2 »
باسمه جلت أسماؤه التوفيق بين الآية والزيارة كالتوفيق بين قوله تعالى :
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 385 ، باب 79 ، الحديث 17 و : 390 ، الحديث 18 . بحار الأنوار : 98 : 168 ، الحديث 20 و : 170 ، الحديث 21 . مستدرك الوسائل : 10 : 326 . موسوعة زيارات المعصومين ( عليهم السلام ) : 3 : 240 ، الحديث 31 و : 298 ، الحديث 4 و : 577 ، الحديث 8 .
( 2 ) الغاشية 88 : 25 و 26 . .