مبتلاة بما جرى عليها بعد أبيها ( صلى الله عليه وآله ) من غصب حقّ بعلها ، وغصب نحلتها ، وما جرى عليها حين الهجوم على دارها من إذلالها وإيذائها بعد أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا التطهير للنفس بولايتها ومحبّتها فله معان محتملة عديدة ، ولعلّ من أوضحها تطهير النفس من بغض الله ورسوله الّذي يبتلى به غير الموالين لها ، فإنّ غير الموالي قد يكون مبغضاً لها ، ومَن أبغضها فقد أبغض أباها ، ومَن أبغض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أبغض الله ، وأيّ درن أعظم من هذا الدرن ؟ !
618 - جاء في زيارة وارث : « السَّلَامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ
، السَّلَامُ عَلَيْكَيا وارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ » ،
وسؤالي : إذا كانكلّ ما عند الأنبياء ( عليهم السلام ) مفاضاً عليهم بواسطة الرسول الأعظم وأهل بيته
صلوات الله عليه وآله ،
فكيف يكون سيّد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه
وارث آدم ونوح وإبراهيم ( عليهم السلام ) ؟
مضافاً إلى أنّ وجوده النوري كان قبل وجود الأنبياء ( عليهم السلام ) ،
فكيف يرثهم وهو قد سبقهم ؟
باسمه جلت أسماؤه الوراثة قد تأتي بمعنى الانتقال ، وقد تأتي بمعنى المماثلة ، كما لو توفّي أحدُ العلماء وكان يوجد من يُماثله في علمه وورعه ، فإنّه يقال له : وارثه ، ووراثة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) للأنبياء ( عليهم السلام ) ليست بالمعنى الأوّل ، وإنّما هي بالمعنى الثاني ، فلا إشكال .
619 - جاء في بعض زيارات الإمام الحسين ( عليه السلام ) المقطع التالي : « صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ
، وَعَلى أَرْواحِكُمْ ، وَعَلى أَجْسادِكُمْ ، وَعَلى وَعَلى شاهِدِكُمْ ، وَعَلى غائِبكُمْ ، وَعَلى ظاهِرِكُمْ ، وَعَلى باطِنِكُمْ » ،
والسؤال مرتبط بالفرق بين الأجسام والأجساد ،
وهل لهما معنى واحد ،
أم لهما معنيان متغايران ؟
باسمه جلت أسماؤه الجسد كما يطلق على البدن كذلك يطلق لغةً على الدم ، والجسم كما يطلق على الوجود المادّي كذلك يطلق على الوجود النوري