تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
من اصطفاهم الله تعالى لهذه المهمّة ، وهم الأئمّة المعصومون بعد رسول الله صلى الله عليه وعليهم .

574 - هل أنّ النبيّصلى الله عليه وآله جاء فقط لإتمام مكارم الأخلاق ، كما هو صريح قوله‌صلى الله عليه وآله : « إنّما بعثت لُاتمّم مكارم الأخلاق » ؟

باسمه جلت أسماوه المراد من الحديث بيان أهمّية الأخلاق وعدم الرضا بخلافها ، لاحصر الدين فيها ، فالحصر كما يقول علماء البلاغة إضافي لاحصر حقيقي ، فالمراد من الحديث : البعثة لإتمام مكارم الأخلاق في مقابل إهمال الأخلاق وتهيمشها ، كما هو واضح من الحديث .

575 - الحديث القائل : « إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ، ويحرّمونما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّا أن يشاء الله تبارك وتعالى »

هل يدلّ على ثبوت الولاية التشريعيّة للمعصومين‌عليهم السلام ؟ وكيف نوفّق بين ذلك وبين الحديث المشهور : « حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمّد حرام إلى يوم القيامة » ؟ باسمه جلت أسماوه التفويض المذكور في الحديث الأوّل يُراد به التصرّف بحسب القيمومة على التشريع في مقام تبليغ وتطبيق نفس ما شرّعه الله سبحانه ، لاأنّهم يشرّعون من عند أنفسهم ، وهو صريح العبارة الأخيرة منه : « ولن يشاؤوا إلّا أن يشاء الله تبارك وتعالى » ، وبذلك يظهر عدم التنافي بين الحديثين .

576 - الحديث القدسي : « لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » ، ما مدى صحّته متناً وسنداً ؟

باسمه جلت أسماوه نصّ الحديث المذكور وإن لم يصل بسند معتبر ، غير أنّ مضمونه قد وردَ بأسانيد صحيحة في كثير من الأحاديث ، ويكفي منها