يُتوهّم أنّه الحيوان المعروف ، مع أنّه يُطلق على أحد بروج السماء ، وأمّا قرن الشمس فيراد به أعلاها ، وعلى ذلك فالمفهوم من الحديث غير ما يُتوهم ابتداءً ، فتدبّر .
533 - ما هو المقصود من أنّ « القرآن أكبر من أهل البيتعليهم السلام » في حديث الثقلين ؟ وهل الأكبريّة تستلزم الأفضليّة ؟
* باسمه جلت أسماوه إنّ القرآن الذي يعبّر عنه بالثقل الأكبر يُراد به : كلامه تعالى المدوّن في اللوح المحفوظ ، وأمّا ما بأيدينا من الآيات فإنّما هي حاكية عن ذلك الوجود ، وممّا لاشكّ فيه أنّ الأئمّة الأطهار الذين هم كتاب الله الناطق ، هم أكبر وأفضل من الكتاب الصامت الذي بأيدينا ، ولا يعرف هذا ولاغيره إلّا بهم ، فهم من هذه الجهة أكبر ، وإن كانوا من جهة كلامه تعالى أصغر .
534 - ما معنى أنّ القرآن هو الثقل الأكبر ، وأنّ أهل البيتعليهم السلام هم الثقل الأصغر في حديث الثقلين ؟ وهل يستلزم هذا أن يكون القرآن الكريم أفضل من أهل البيتعليهم السلام ؟
باسمه جلت أسماوه المراد من القرآن ليس هو ما بين الدفّتين ، بل ما يكون هذا القرآن حاكياً عنه ، وهو ما يتّصف به الله تعالى بالصفة الفعليّة لاالذاتيّة ، فإذا لُوحظَ بما هو صفة فعليّة لله كان هو الثقل الأكبر بلا ريب .
535 - ورد عن الرسول الأعظمصلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، أحدهما أكبر من الآخر » ، فما هو الثقل الأكبر ؟ كتاب الله ، أم آل محمّد ؟
باسمه جلت أسماوه ممّا لا ريب فيه أنّ أصل حديث الثقلين حديثٌ متواترٌ مقطوعٌ بصدوره عن النبيّ الأعظمصلى الله عليه وآله ، إلّا أنّ هذا لا يلازم القطع بصدور بعض الزيادات الواردة في بعض طرقه ، ومن جملتها الزيادة المُشار إليها في السؤال ، فإنّها من ناحية لم يتكثّر نقلها في جميع طرق حديث الثقلين حتّى يقال بتواترها ،