تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أنّ مفتاح القرآن هي هذه النقطة : أنّه لا يمكن فهم كلّ ما في القرآن إلّا عن طريق الإمام‌عليه السلام ، وهو معنى قوله تعالى : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 1 » . وقوله تعالى : لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 2 » ، كما جاء في بعض التفاسير والروايات .

527 - لقد ذكر الحميري في قرب الإسناد قائلا : وعنه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه :

أنّ عليّاً كان يباشر القتال بنفسه ، وأنّه نادى ابنه محمّد بن الحنفيّة يوم النهروان : قدّم يا بني اللواء ، فقدّم ، ثمّ قال : قدّم يا بني اللواء ، فقدم ، ثمّ وقف ، فقال له : قدم يا بني ، فتكعكع الفتى . فقال : قدّم يا بن اللخناء ، ثمّ جاء عليّ حتّى أخذ منه اللواء ، فمشى به ما شاء الله ثمّ أمسك ، ثمّ تقدّم عليّ بين يديه فضرب قدماً » ، والسند صحيح ، ولكن الإشكال كيف يقول الإمام عليّعليه السلام عن ابنه السيّد محمّد أنّه ابن اللخناء ؟ باسمه جلت أسماوه تُذكر لكلمة اللخناء في اللغة عدّة معان ، وبعضها غير مناسب لا يمكن صدوره من أمير المؤمنين‌عليه السلام ، وبما أنّ أحد المعاني هو المرأة التي لم تُختن ، وهي أقوى انثويّة من غيرها ، فمن المحتمل أنّه‌عليه السلام أراد هذا المعنى ليكنّي به عن غلبة انثويّة امّه في التأثير عليه من شجاعة أبيه ، وتشهد لذلك عبارة فتكعكع الفتى .

528 - لقد ذكر الكليني في كتابه الكافي بسند معتبر ، هو :

« عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله‌عليه السلام : أنّ آزر أبا إبراهيم‌عليه السلام كان منجّماً لنمرود . . . ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم‌صلى الله عليه وآله » ، والسؤال : كيف نعتقد بأنّ آباء الأنبياء موحّدون مع ورود هذه
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 7 . ( 2 ) الواقعة 56 : 79 .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 266 | السيد محمد صادق الروحاني