الرواية المعتبرة عن أهل البيت ، والتي تصرّح بأنّ آزر هو الأب الفعلي لإبراهيمعليه السلام ؟
باسمه جلت أسماوه علّقَ المجلسي على هذا الخبر بقوله : « الأخبار الدالّة على إسلام آباء النبيّصلى الله عليه وآله من طرق الشيعة مستفيضة بل متواترة ، وكذا في خصوص والد إبراهيم قد وردت بعض الأخبار ، وقد عرفت إجماع الفرقة المحقّة على ذلك بنقل المخالف والمؤالف ، وهذا الخبر صريح في كون والدهعليه السلام آذر ، ولعلّه ورد تقيّة » ، ولا بأس بما أفادهقدس سره .
529 - جاء في بعض الروايات : « أنّ قوماً دخلوا على سيّد الشهداء الحسينعليه السلامفقالوا : يا بن رسول الله ، نرى في منزلك أشياء نكرهها - وقد رأوا في منزله بساطاً ونمارق - فقال : إنّا نتزوّج النساء ، فنعطيهنّ مهورهنّ ، فيشترين بها ما شئن ، ليس لنا منه شيء »
والسؤال : ما صحّة الحديث السنديّة ؟ وما نوع الكراهة هنا ؟
باسمه جلت أسماوه أمّا سند الرواية فهو مشتمل على بعض المجاهيل ، كأبي خالد الزيدي ، وأمّا الكراهة فهي في كلام القوم وليست في كلام الإمامعليه السلام ، والظاهر أنّ المراد منها الكراهة العرفيّة ، لا الكراهة الاصطلاحيّة .
530 - هناك أحاديث وردت في مدح مصر وأخرى في ذمّها ، فكيف نجمع بين هذه الأحاديث ؟ وما هو الرأي الذي نستفيده من كلّ تلك الروايات ؟
* باسمه جلت أسماوه الروايات في ذمّها كثيرة مختلفة ، فبعضها ينهى عن المكث فيها ، وبعضها الآخر ينهى عن الأكل في فخارها ، وغسل الرأس من طينها مخافة أن يورث ذلك الذلّ ويُذهب بالغيرة ، وبعضها الثالث نهى عن شرب ماء نيلها معلّلا بأنّه يميت القلب ، وأمّا المدح فلم نعثر إلّا على رواية واحدة مرسلة ، مضمونها : « ستكون فتنة أسلمُّ الناس فيها الجند الغربي » ، قال الراوي - وهو عمرو بن الحمق الخزاعي - ولذلك قدمت مصر ، فتطبيق الرواية على مصر كان منهرضي الله عنه ، وعلى ذلك فلا يوجد لمصر مدح منصوص ، وعلى فرض صدوره فلاتعارض ؛