* باسمه جلت أسماوه إنّ العقل له عدّة معان : منها : قوّة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما ، والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب .
ومنه - ا : ملَكة حالة في النفس تدعو إلى الخيرات والمنافع واجتناب الشرور والمضارّ .
وهناك أربعة معان أخرى أو أكثر للعقل ، ولكنّ أكثر الأخبار الواردة في أبواب العقل والجهل ظاهرة في أحد المعنيين المتقدّمين ، وفي الثاني منهما أكثر وأظهر . والمستفاد من مجموع ما ذكروه فيما يترتّب على العقول : أنّ المراد من أعقل الناس هو النبيّصلى الله عليه وآلهوأنّ العقل هو نوره ، وقد انشعبت منه أنوار الأئمّةعليهم السلاموجميع العلوم والحقائق في المعارف تُفاض بواسطتهم على سائر الخلق ، حتّى الملائكة والأنبياء ، وبذلك يظهر معنى الخبر .
525 - رُويَ عن أمير المؤمنين عليّ عليه أفضل الصلاة والسلامقوله :
« العلم نقطة كثرها الجاهلون » ، فما هو مقصود الإمام من ذلك ؟
باسمه جلت أسماوه على فرض صدور الرواية عنهعليه السلام فالمراد منها : أنّ كثرة الموضوعات التي تطرأ عند الجهّال موجبة لتكثّر أحكام الشريعة المقدّسة في مختلف المجالات ، فتشعبّت لذلك العلوم واتّسعت المعارف .
526 - رُوي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما أفضل الصلاة والسلام قوله :
« كلّ ما في القرآن في الفاتحة ، وكلّ ما في الفاتحة في البسملة ، وكلّ ما في البسملة في الباء ، وكلّ ما في الباء في النقطة ، وأنا النقطة تحت الباء »
، فما هو الفهم الدقيق لهذا الحديث ؟ *
باسمه جلت أسماوه بما أنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، فهذا الحديث من بيان الباطن ، ويريد أمير المؤمنينعليه السلام بقوله : « أنا النقطة تحت الباء » بعد أن أفاد