تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

521 - ورد في الحديث الشريف : « ثمّ خلقَ جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها »

، فكيف هي شهادتهم‌عليهم السلام خلقة السماوات والأرض ؟ وهل هذا نحو من أنحاء التفويض ؟ باسمه جلت أسماوه الإشهاد غير التفويض ، فالمراد من الإشهاد هو الاطّلاع على خلق الأشياء ، بينما المراد من التفويض الثابت : إعطاء الصلاحيّات التي تقتضي القيومة على الدين والخلافة عن الله تعالى في الأرض ، وبينهما فرق واضح .

522 - ماذا يعني الحديث القائل : « النّاس على دين ملوكهم » ؟

باسمه جلت أسماوه ما وردَ في السؤال إنّما هو حكمة مأثورة ، وليس حديثاً معصوميّاً ، والمراد منها : بيان قضية خارجيّة ، وهي أنّ عامّة الناس بمقتضى طبيعتهم يتّبعون في الأمور العرفيّة والسياسيّة مَن هو فوقهم ، ولاخصوصية للملوك في ذلك ، وإنّما وردَ ذكرهم في الحكمة من باب كونهم أجلى المصاديق .

523 - قال الإمام الحسين‌عليه السلام : « اللّهمّ إنّك ترى ما أنا فيه من عبادك هؤلاء العصاة »

، والسؤال : كيف يشهد لهم بأنّهم عباد الله ، وفي الوقت نفسه يشهد عليهم بأنّهم عصاة له ، مع أنّ العبد هو الذي تحرّر من عبوديّة الشيطان ، والعاصي هو الذي العابد للشيطان ؟ باسمه جلت أسماوه المراد من العباد في الخبر هم المماليك لله تعالى بالملكيّة الحقيقيّة ، التي هي عبارة عن السلطنة التامّة على المملوك ، بنحو يكون زمام أمر المملوك بيد المالك حدوثاً وبقاءاً ، والعاصي وإن كان عبداً لله بهذا المعنى ، لكنّه عابد للشيطان بمعنى إطاعته لأوامره ونواهيه .

524 - ما هو معنى ما ورد عن الإمام عليّعليه السلام : « أعقلُ الناس مَن جمع عقول الناس إلى عقله »

؟