يقتضي التشبيه بهارونعليه السلام .
518 - من الثابت عند المسلمين حديث « لايحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق » في أمير المؤمنينعليه السلام ، فكيف تفسّرون حبّ الغلاة لهعليه السلام مع أنّهم محكومون بالكفر ؟
باسمه جلت أسماوه إنّ المراد من المحبّة كما يعلم من الأدلّة الخاصّة المحبّة المرضيّة عند الله تعالى وعند أمير المؤمنينعليه السلام ، وهي محبّته بما هو عبدٌ لله تعالى ، جامع لكلّ الكمالات الإمكانيّة ، وأمّا محبّته بما هو إل - ه فهي ليست محبّة أصلا ، وإنّما هي ادّعاء محض .
519 - ما معنى قول أمير المؤمنينعليه السلام في كتابه إلى معاوية :
« إِنَّهُ بايَعَني الْقَوْمُ الَّذِينَبايَعُوا أَبا بَكْر وَعُمَرَ وَعُثَمانَ عَلَى ما بايَعُوهُمْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشّاهِدِ أَنْ يَخْتارَ ، وَلَا لِلغائِبِ أَنْ يَرُدَّ ، وَإِنَّما الشُّورَى لِلْمُهاجِرِينَ والْانْصارِ ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لِلّهِ رِضىً » ؟
باسمه جلت أسماوه هذه الرسالة إذا لوحظت مع سائر الرسائل التيكتبهاعليه السلام إلى معاوية ، نظير رسالته اللاحقة لهذه ، والتي جاء فيها : « أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْأَتَتْني مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ، وَرِسالَةٌ مُحَبَّرَةٌ ، نَمَّقْتَها بِضَلَالِكَ ، وَأَمْضَيْتَها بِسُوءِ رَأْيِكَ ، وَكِتابُ امْرِىء لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ ، وَلَا قائِدٌ يُرْشِدُهُ ، قَدْ دَعاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ ، وَقَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ ، فَهَجَرَ لَاغِطاً ، وَضَلَّ خَابِطاً » يظهر منها أنّه يتكلّم مع معاوية على طبق اعتقاد القوم ؛ لأنّه كان يخالطهم بالمداراة والتقيّة ، فأرادَ أن يلزمه بحسب ما يعتقده .
520 - ما معنى قول الحجّة : « نحن صنائع ربّنا ، والخلق بعد صنائعنا »
؟
* باسمه جلت أسماوه المراد من الرواية الشريفة إجمالا : أنّ المعصومينعليهم السلامقد أنعم الله تعالى عليهم نعمة الوجود من غير واسطة بينه وبينهم ، فهمعليهم السلام صنائع الله تعالى ، بينما قد أنعم جلّ جلالهنعمة الوجود على سائر خلقه بواسطة الأئمّةعليهم السلامفالخلق صنائع لهم .