يزيل هذا البياض ، ويحسّن من الإبصار ، كما يلاحظ الناظر إلى الشخص الذي يعاني من بياض في القرنيّة وجود هذا البياض في المنطقة السوداء أو العسليّة أو الخضراء ، وعند وضع القطرة تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل أسبوعين .
ويعلق الأستاذ الدكتور عبد الباسط قائلا : أشعر من واقع التجربة العمليّة بعظمة وشموخ القرآن ، وأنّه كما قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » ، فما هو رأيكم سماحة السيّد في هذه الاستفادة من آيات القرآن الكريم ؟
باسمه جلت أسماوه لا ريب في أنّ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، فلامانع أن يتوصّلَ الأطباء من خلال آياتهِ الشريفة إلى بعض المعارف والأسرار الطبيّة ، ولكنّ ذلك لا يعني أنّ ارتداد بصر النبيّ يعقوبعليه السلام كان بالكيفيّة المذكورة في السؤال ، بل الظاهر خلافه ؛ إذ المستفاد من قوله تعالى : فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً أنّه قد استرد بصره بمجرّد أن لامس القميص وجهه الشريف ، وهذا - كما هو ظاهرٌ - أمرٌ يعجزُ البشرُ عن الإتيان بمثله .
508 - كيف تكون سورة القدر الشريفة نسبة محمّد وآل محمّد ، وسورة التوحيد نسبة الله عزّ وجلّ ، كما في خبر الإسراء والمعراج ؟
باسمه جلت أسماوه كما أنّ نسب الإنسان يبيّن منزلة الشخص المنتسب - بالكسر - للمنتسب إليه ، فإنّ سورة القدر تبيّن موقع آل محمّدصلى الله عليه وآلهومنزلتهم من الله ، وذلك من جهتين :
الجهة الأولى : ما تبيّنه من مقارنة بين هذه الليلة التي تعرض فيها الآجال والأعمال - كما ورد ذلك في روايات معتبرة - على الإمامعليه السلام وبين ألفي شهر حكم فيها بنو اميّة ، حيث أوضحت أنّ ليلة واحدة منسوبة لآل محمّدصلى الله عليه وآله خير من ذلك
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 82 . .