تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الشديد أو الفرح الشديد يسبّب زيادة مستمرّة في هرمون « الأدرينالين » الذي يسبّب بدوره زيادة سكّر الدم ، وهو أحد مسبّبات العتامة ، هذا بالإضافة إلى تزامن الحزنمع البكاء . ولقد وجدنا أوّل بصيص أمل في سورة يوسف‌عليه السلام ، فقد جاء عن سيّدنا يعقوب‌عليه السلامفي سورة يوسف قول الله تعالى : وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْعَينَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيم « 1 » ، وكان ما فعله سيّدنا يوسف‌عليه السلام بوحي من ربّه أن طلب من إخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء : اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ « 2 » ، وقال تعالى : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَاجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ . فماذا يمكن أن يكون في قميص سيّدنا يوسف‌عليه السلام حتّى أوجب الشفاء ؟ وبعد التفكير لم نجد سوى العرق ، وكان البحث في مكوّنات عرق الإنسان ، حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعمليّة الجراحيّة التقليديّة ، وتمّ نقعها في العرق ، فوجدنا أنّه تحدث حالة من الشفافيّة التدريجيّة لهذه العدسات المعتمة . ثمّ كان السؤال الثاني : هل كلّ مكوّنات العرق فعّالة في هذه الحالة ، أم إحدى هذه المكوّنات ، وبالفصل أمكن التوصّل إلى إحدى المكوّنات الأساسيّة ، وهي مركّب من مركّبات البولينا الجوالدين ، والتي أمكن تحضيرها كيميائيّاً ، وقد سجّلت النتائج التي أجريت على 250 متطوّعاً زوال هذا البياض ورجوع الإبصار في أكثر من % 90 من الحالات ، وثبت أيضاً بالتجارب أنّ وضع هذه القطرة مرّتين يوميّاً لمدّة أسبوعين
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 84 . ( 2 ) يوسف 12 : 93 . .