تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
* باسمه جلت أسماوه آية الكرسي تنتهي بقوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، وهو ظاهر التعبير عنها ب - آية الكرسي ، فإنّها لو لم تنتهِ بما ذكرناه لكان التعبير عنها بالآية مجازياً ، ويدلّ عليه حديث أبي أمامة الباهلي ، المرويّ في البحار « 1 » عن أمير المؤمنين‌عليه السلام ، ولكن ورد في كيفيّة صلاة يوم المباهلة التصريح بقرائتها إلى : هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، كما وروي أنّ عليّ بن الحسين‌عليهما السلامكان يقرأها إلى : هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أيضاً ، وعلى هذا ففي كلّ مورد أمر بقراءة آية الكرسي ، ولم يصرّح بضمّ الآيتين اللتين بعدها ، فيجوز الاكتفاء بالآية التي تنتهي بالعليّ العظيم .

511 - نحن الشيعة عندما ننهي الآية أو السورة من القرآن الكريم نقول : « صدق الله العليّ العظيم » ، ولا نقول : « صدق الله العظيم » كغيرنا ، فما هو السرّ في ذكر العليّ ؟

باسمه جلت أسماوه روى شيخنا العلّامة المجلسيقدس سره في موسوعته بحار الأنوار عن ابن سلام ، أنّه قال للنبيّ الأعظم‌صلى الله عليه وآله : أخبرني ما ابتداء القرآنوما ختمه ؟ فقال له النبيّصلى الله عليه وآله : ابتداؤه بسم الله الرحمن الرحيم ، وختمه صدق الله العليّ العظيم ، وبذلك ظهر السرّ في التزامنا بالإتيان بكلمة العليّ ضمن عبارة الختم ، وليس مرادنا من كلمة العليّ العليّ العلَمَي ، بل مرادنا العليّ الوصفي ، نظير قوله تعالى في آية الكرسي : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .

512 - يقول الأستاذ مصطفى ملكيان في كتاب العقلانيّة والمعنويّة ما مضمونه

: « إنّ القرآن لا يريد الإيمان اليقيني بالغيبيّات ، مثل وجود الله واليوم الآخر ، بداهة أنّ وجود الله ليس يقينياً مثل قضيّة 2 / 1 + 1 التي هي 100 % ، بل هو إيمان احتمالي ، والدليل موجود في القرآن ، حيث قال تعالى : فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 89 : 284 . .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 257 | السيد محمد صادق الروحاني