عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 1 » ، وقوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ « 2 » ، فإنّ الرجاء في الآية الأولى والظنّ في الآية الثانية دليل عدم يقينيّة الإيمان بالغيبيّات الماورائيّة الحسّ ، بل احتمال فقط وفقط ، فما هو رأيكم الجليل بهذا الكلام ؟
باسمه جلت أسماوه الرجاء في الآية الأولى هو التوقّع ، وهو فرع الإيمان على نحو اليقين ممّن يترقّب يوم القيامة ، فتدلّ على خلاف ما قاله الكاتب ، وأمّا الآية الثانية فهي تدلّ على أنّ الصلاة كبيرة على الخاشع الذي يظنّ بالقيامة ، فما بالك بمن يتيقّن بها ، كما هو المفترض في المؤمن ؟ ! هذا يعني أنّها ستكون كبيرة عليه بطريق أوْلى ، ولا دلالة للآية على كفاية الظنّ في الأصول ، كما أوضحناه .
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 110 .
( 2 ) البقرة 2 : 46 . .