بينهما ، حتّى يتوهّم التعارض ، وعلى هذا المورد قس بقيّة الموارد .
507 - قال تعالى : وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَاجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيِم * فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ
أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ « 1 » من خلال هذه الآية الشريفة تمكّن العالم المسلم المصري الدكتور عبد الباسط محمّد سيّد ، الباحث بالمركز القومي للبحوث ، التابع لوزارة البحث العلمي والتكنولوجيا بجمهوريّة مصر العربيّة ، من الحصول على براءة اختراع دوليّتين : الأولى براءة الاختراع الاوروبيّة والثانيّة براءة اختراع أمريكيّة ، وذلك بعد أن قام بتصنيع قطرة عيون لمعالجة المياه البيضاء ، استلهاماً من نصوص سورة يوسفعليه السلام ، وقد تحدّث الدكتور عن ذلك بقوله : « أنّني كنت في فجر أحد الأيّام أقرأ في كتاب الله عزّ وجلّ في سورة يوسفعليه السلام فاستوقفتني تلك القصّة العجيبة ، وأخذت أتدبّر الآيات الكريمات التي تحكي قصّة تآمر إخوة يوسفعليه السلام ، وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده ، وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء ، ثمّ كيف أنّ رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه البشير على وجهه فارتدّ بصيراً ، وأخذت أسأل نفسي ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسفعليه السلام حتّى يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار على ما كان عليه .
ومع إيماني بأنّ القصّة معجزة أجراها الله على يد نبيّ من أنبياء الله ، وهو سيّدنا يوسفعليه السلام إلّا أنّي أدركت أنّ هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصّة مغزى آخر مادّي يمكن أن يوصلنا إليه البحث تدليلا على صدق القرآن الكريم ، الذينقل إلينا تلك القصّة كما وقعت أحداثها في وقتها ، وأخذت أبحث حتّى هداني الله إلى وجود علاقة بين الحزن وبين الإصابة بالمياه البيضاء ، حيث أنّ الحزن يسبّب زيادة هرمون الأدرينالينوهو يعتبر مضادّ لهرمون الأنسولين ، وبالتالي فإنّ الحزن
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 94 - 96 . .