لا محالة أمر مرتبط بالدين ، وقد اختلفوا في تحديده ، ولكن الحقّ أنّه الكمال الحاصل من جهة التلبّس بالاعتقاد الصحيح والعمل الصالح ، والمعبّر عنه في بعض الأخبار بالولاية ، إذ أنّ الولاية الحقيقيّة لا تتحقق إلّا بكمال الاعتقاد والعلم والعمل .
2 - لماذا رفضت السماوات والأرض والجبال حملها ، وهل يعتبر رفضها معصيّة ؟
باسمه جلت أسماوه المراد بحملها والإباء عنها : استعدادها وصلاحيّتها للتلبّس بها وعدمه ، فالسماوات والأرض والجبال على عظمتها فاقدة لاستعداد حصولها فيها ، وهو المراد بإبائهن حملها .
3 - لماذا حملها الإنسان ؟
باسمه جلت أسماوه لأنّه - على ضعفه وصغر حجمه - مهيّئ تكويناً للتلبّس بها ، وله من الاستعداد والصلاحيّة ما يجعله قابلا لحملها .
4 - لماذا وصف الله تعالى الإنسان بقوله : ظَلُوماً جَهُولًا ؟
باسمه جلت أسماوه الظلوم والجهول وصفان منتزعان من الظلم والجهل ، وقد وصف الله تعالى بهما الإنسان دون السماوات والأرض والجبال ؛ لأنّ الإنسان بعد أن كانت له صلاحيّة التلبّس بالأمانة فإنّه لايرفضها إلّا جاهلاأو ظالماً ، وأمّا السماء والأرض والجبال فلعدم صلاحيّتها للتلبّس بالأمانة لاتتّصف بالظلم والجهل .
5 - إذا كان المقصود بالأمانة هو قبول الولاية ، فكيف نوفّق بينه وبين بعض الأخبار الدالّة على أنّ أرض الكعبة هي أوّل أرض قبلت وآمنت بولاية أمير المؤمنينعليه السلام ؟
باسمه جلت أسماوه الولاية التي قبلها الإنسان ورفضتها السماء والأرض هي الولاية النابعة عن الاعتقاد والمستتبعة للعلم والعمل ، وهذه - كما هو واضح - غير الولاية التي قبلت بها بعض الأرضين ورفضتها بعض الأرضين الأخرى .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٥١