تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
باسمه جلت أسماوه * أوّلا : إنّ قضيّة النبيّ موسى مع الخضرعليهما السلام بمجموعها كانت مبنيّة على الابتلاء والامتحان ، ولتكن قضيّة الاستطعام من جملة مصاديق ذلك . وثانياً : إنّ حياة الأنبياء والأئمّةعليهم السلام تسير على وفق المجريات الطبيعيّة ، لاعلى نحو الاعجاز والكرامة وإن كانوا متمكّنين من ذلك ، فهم‌عليهم السلام وإن كانوا قادرين - مثلا - على الأكل من موائد الجنّة ، إلّا أنّ حياتهم قائمة على تحصيل الطعام الذي يقتاته سائر الناس من خلال الطرق الاعتياديّة . وثالثاً : إنّ الاستطعام في الآية المباركة لا يمكن حمله - بقرينة قوله تعالى : فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا - إلّا على طلب الطعام ، وطلب الطعام من الغير ليسمن اللازم أن يكون بنحو يوجب الوهن للطالب ؛ إذ من المحتمل مثلا أنّ الخضرعليه السلامقد عرّفَ أهل القرية بأنّ من معه من عباد الله الصالحين ، وطلبَ منهم أن يقوموا بحقّ ضيافته وإطعامه ، وهذا يصدق عليه الاستطعام من غير أن يكون موجباً للوهن .

496 - الآية الشريفة : وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ « 1 »

استفادمنها بعض المخالفين في نقض الاستدلال بآية التطهير على عصمة الأئمّةعليهم السلام فقال : إنّ التطهير فيها جاء لكافّة المؤمنين ، ولو كان التطهير بمعنى العصمة - كما يقول الشيعة في آية التطهير - لوجب القول بعصمة جميع المؤمنين ؛ لنصّ الآية الكريمة على إرادة الله تطهيرهم ، وهذا ما لا يقوله أحد من السنّة والشيعة ، فكيف تطبّقون نظرية التطهير على أناس دون آخرين ؟ باسمه جلت أسماوه * أوّلا : إنّ الآية المذكورة في السؤال ناظرة إلى خصوص التطهير التشريعي من الحدث بواسطة الوضوء والتيمم ، كما لا يخفى على من لاحظ صدرها ، حيث
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 6 . .