فنسب الأعمال التي لا تخلو عن نقص مّا إلى نفسه ، فقال : فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا ، وما جاز انتسابه إلى ربّه وإلى نفسه أتى به بصيغة المتكلّم مع الغير ، فقال : فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا وفَخَشِينَا ، وما يختصّ به تعالى لتعلّقه بالربوبيّة وتدبيره ملكه نسبه إليه ، فقال : فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا .
491 - ما معنى النسب والصهر في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 1 »
؟
* باسمه جلت أسماوه الظاهر من الآية الكريمة تقسيمها السلالة البشريّة إلى قسمين : الأوّل ما كان ارتباطه ببعضه البعض عن طريق العلاقة النسبيّة ، والثاني ما كان ارتباطه ببعضه البعض عن طريق علاقة المصاهرة ، ومرجع الجميع هو الماء والتراب .
492 - يقول أهل السنّة : إنّ المقصود من الأهلفي آية التطهير ، هنّ نساء النبيّ باعتبار أنّ الآيات التي سبقت وتلت آية التطهير تتحدّث عن النساء ، فكيف تقولون إنّ الأهل هم عليّ وفاطمة والحسن والحسينعليهم السلام ؟
باسمه جلت أسماوه الخطابات التي قبل هذه الآية موجّهة إلى نساء النبيّصلى الله عليه وآله ، وتغيير الخطاب في قوله تعالى : عَنكُمُ عوضَ عنكنّ أقوى دليل على أنّ المقصود ليس نساء النبيّصلى الله عليه وآله .
وبالجملة : فاختلاف سياق آية التطهير عن الآيات السابقة واللاحقة شاهد على عدم إرادة النساء .
وبما أنّ لدينا عشرات الأحاديث المعتبرة عن طريق أهل السنّة ، وقد رويت بطرق كثيرة عن امّ سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وابن عبّاس وعبد الله بن جعفر وغيرهم ممّا يقرب من أربعين طريقاً ، وكلّها تدلّ على نزول آية التطهير في الخمسة ،
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 54 . .