تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

499 - قال تعالى : الْاعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَ - ا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

* وَمِنَ الْاعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَايُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * وَمِنَ الْاعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَايُنفِقُ قُرُبَات عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَالسَّابِقُونَ الْاوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْانْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتَهَا الْانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الْاعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم « 1 » ، ولديّ أسئلة مرتبطة بالآيات :

1 - مَن هم الأعراب ؟ هل هم سكنة البادية من البدو العرب فقط ، أم البدو مقابل الحضر في كلّ شعوب العالم ، أم غير ذلك ؟

باسمه جلت أسماوه يُراد بالأعراب سكّان البادية ، سواء كانوا من العرب أم من غيرهم ، ويُراد بهم في بعض الآيات القرآنيّة فئة خاصّة من الأعراب ، كما في قوله تعالى : وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الْاعْرَابِ مُنَافِقُونَ ، فإنّه إشارة إلى بعض القبائل التي كانت تسكن حول المدينة المنوّرة ، ممّن كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، مثلهم مثل المنافقين من أهل المدينة المنوّرة .

2 - لماذا الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً ، هل لأنّهم يعيشون منعزلين عن مركز الحضارة الذي يمدّهم بالدين والأحكام ، أم للآية تفسير ومنحى آخر ؟

باسمه جلت أسماوه إنّ وصفهم بأنّهم أشدّ كفراً ونفاقاً من أهل الحضر يعود لقساوتهم وجفائهم ونشوئهم بعيداً عن مشاهدة العلماء وسماع التنزيل ؛
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 97 - 101 . .