فهذا يكفي - بضميمة الاختلاف السياقي - لإثبات المطلوب .
493 - ما المقصود من الرجس في آية التطهير ؟
باسمه جلت أسماوه الرجس هو القذارة المعنويّة ، أو فقل : هو إدراك نفساني وأثر شعوري ناتج عن تعلّق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيّئ ، وبما أنّ اللام فيه للجنس ، فالآية تدلّ على إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس توجب انحرافاً في الاعتقاد والعمل ، وهذا هو معنى العصمة .
494 - قوله تعالى : لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ « 1 »
يوحي بأنّ النبيّصلى الله عليه وآله ليس بمعصوم ، وإنّما الذي يعصمه هو وحي الله تعالى من السماء ، فما قولكم ؟
باسمه جلت أسماوه لا شبهة في أنّ ولاية النبيّصلى الله عليه وآله وعصمته وأفعاله ، إنّما تكون تحت اختياره ، فله أن يفعل وله أن لا يفعل ، ومع ذلكفإنّ حياته وقدرته وأفعاله كلّها متحقّقة بإفاضة الباري تعالى ، بحيث لو لم يفض إليه شيئاً منها يلزم منه عدم صدور أي فعل منه .
وبعبارة أخرى : أنّ الله تعالى أقدره وملكّه كما أقدرنا على الأفعال الاختياريّة ، وكلّ زمان سلب فيه عنه القدرة ، بل لم يفضها عليه ، انعدمت قدرته وسلطنته ، وعلى الجملة : فكلّ أعمال النبيّصلى الله عليه وآلهإنّما كانت بوحي من الله تعالى ، ولم تكن في عرضه بل في طوله .
495 - ما معنى قوله تعالى في قصّة موسى والخضر : اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا « 2 »
، فلماذا ألجأ الله اثنين من أوليائه إلى الاستطعام ، مع أنّ هذا لا يليق بأبسط الناس إلّا مع الضرورة ؟ وهل يمكن أن نفسّر الاستطعام باستطعام الحديث ؟
هامش
( 1 ) القيامة 75 : 16 .
( 2 ) الكهف 18 : 77 . .