تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أو المستلزمة للمحال الذاتي ؛ إذ مثل هذه الأمور لقصور فيها لاتقعُ في إطار القدرة ، لالقصور في نفس القدرة ، وهذا نظير عدم تمكّن العالم الرياضي الخبير مِن جعل نتيجة ( 2 + 2 ) خمسة ، فإنّ هذا ليس لعجزهِ عن ذلك وقصوره ، وإنّما لقصورفي نفس الأعداد . وبما ذكرناه يتّضح وجهُ الخلل في السؤال ، فإنّ مثلَ واجب الوجود لا يكون إلّا واجباً ، فلو كان مخلوقاً لله تعالى كانَ ممكناً ، وهذا معناهكون المِثل واجباً وممكناً ، وهو محال ؛ لكونه من مصاديق اجتماع الضدّين ، ومثله لاتتعلّق به القدرة ؛ لقصور فيه ، لالقصور في القدرة .

22 - هل الله تعالى قادرٌ على أنْ يجعلَ العالم في بيضة ، مِن دون أنْ يصغر العالم ، أو تكبر البيضة ؟

باسمه جلت أسماؤه : اتّضحَ من خلال الجواب السابق : أنّ العجزفي مثل هذا المورد يعود للقابل لاللفاعل ؛ إذ لو دخلَ العالم الكبير في بيضة صغيرة مِن غير أن يصغرَ أو تكبر ؛ للزمَ كون البيضة صغيرةً وكبيرةً في الآن نفسه - من جهةأن الظرف بمقتضى قوانين عالم المادة يلزم أن يكون أكبر من مظروفه - وهذا معناهُ اجتماعُ النقيضين ، وهو محال ، فلا تتعلّق القدرةُ بمثلهِ لقصور فيه .

23 - هل من الممكن أنْ يُوجد ( سبحانه ) شيئاً لا يقدر على إفنائه ؟

باسمه جلت أسماؤه : القصورُ في مثل هذا المورد أيضاً يعود للقابل لاللفاعل ؛ إذ كون الشيء مخلوقاً يعني إمكان إفنائه ؛ لأنّ المخلوق قائمٌ بالخالق ، فلو قطعَ صلته به لزمَ انعدامه ، وكونه غير قابل للإفناء يستلزم أن لا يكون مخلوقاً ، ممّا يعني أنّ إيجاد ما افترضه السائل مستلزمٌ لاجتماع النقيضين ، ومثلهُ لقصور فيه لاتتعلّق به القدرة .

24 - ما معنى حياة الباري ( عزّ وجلّ ) ؟

باسمه جلت أسماؤه : إنّ شأنَ أكثر المفاهيم التي تُدرك إدراكاً فطريّاً
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 19 | السيد محمد صادق الروحاني