حزن ومصيبة ، كما هو مفاد بعض الأخبار ، وكانت سيرة الأعاظم من علماء الطائفة ( قدس سرهم ) على إحياء الشهرين معاً حزناً على أهل البيت ( عليهم السلام ) ومواساة لهم ؛ لذلك فإنّا مقيّدون بالعمل بشهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، سيّما مع وجود قول آخر - وهو الأقرب للتحقيق - بولادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في النصف الثاني من شهر ذي الحجّة ( عج ) ( عج ) ، وإن لم يمكن ضبطه بالتحديد .
278 - يذكر خطباء المنبر أنّ الإمام الحسن بن عليّ ( عليهما السلام )
بعد أن سقته السمّ زوجته جعدة بنت الأشعث ( عليها اللعنة وسوء العذاب ) لفظ كبده ، والسؤال : كيف يمكنأن نفهم أنّ المسموم يلفظ الكبد ، علماً أنّ الكبد ليست داخل المعدة وإنّما خارجها كما تعلمون ؟
باسمه جلت أسماؤه : إن حملنا لفظ الكبد على العضو الخاصّ ، فماأشرتم إليه صحيح ؛ ولذا يُحمل قيء الكبد على اشتماله على قطعات شبيهة بالكبد - مثلًا - ، وإن حملناه على المعنى اللغوي - كما هو الصحيح - فالكبد يُراد بها الأحشاء ، وحينئذ يكون معنى قيء الكبد قيء بعض الأجزاء الداخليّة ، وهذا لا محذور فيه .