تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بنت أسد كفّنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ، وصلّى عليها ، وكبّر عليها سبعين تكبيرة » .

235 - ورد على لسان إمامنا السجّاد ( عليه السلام ) حول إيمان أبي طالب ( عليه السلام ) ما مضمونه :

إن الله نهى رسوله أن يقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتّى مات ، وأورد بعضهم على استدلال الإمام ( عليه السلام ) : أنّ الآية التي نهت عن ذلك آية مدنيّة من سورة الممتحنة ، وعلى أقلّ تقدير فإنّها قد نزلت بعد صلح الحديبية ، أي أنّها متأخّرة عن موت أبي طالب ( عليه السلام ) بسنين مديدة ، فكيف نجيب عن إيراده ؟ * باسمه جلت أسماؤه : الإيراد فاسد من أساسه ؛ لأنّ استدلال الإمام ( عليه السلام ) ليس مبنيّاً على وجود آية النهي عن إقرار بقاء المسلمة تحت الكافر في القرآن الكريم ، بل مبنيّ على نهي الله تعالى لنبيّه أن يقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وليسمن اللازم أن يكون هذا النهي قرآنياً ، فإنّ كثيراً من الأحكام التشريعيّة قد نزلت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم تنزل في القرآن الكريم ، أو نزلت في القرآن أيضاً ، ولكنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان قد بلغها بعد نزولها عليه ( صلى الله عليه وآله ) وقبل نزولها في القرآن . وعلى فرض عدم تماميّةما ذكرناه ، فإنّ الأدلّة على إيمان سيّدنا أبي طالب ( عليه السلام ) في غاية الكثرة ، وعدم تماميّة واحد منها لايضرّ ببقيّتها .

236 - كيف تصرّف الإمام عليّ ( عليه السلام ) مع فدك أثناء فترة خلافته ؟

باسمه جلت أسماؤه : استظهر البعض من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة ، عندما قال : « بَلى كانَتْ في أَيْدينا فَدَك » أنّ أرض فدك في زمن خلافته ( عليه السلام ) كانت بيده ، ولكنّه استظهار بعيد جدّاً ، سيّما وأنّ هذا النصّ صادر منه في زمن خلافته بصيغة الماضي ، ممّا يعني كونه يتحدّث فيه عن فترة سابقة على فترة خلافته ، وكيف كان فإنّ الشواهد التاريخيّة على كيفيّة تعامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع أرض فدك في زمن خلافته غير متوفّرة لدينا ، فلم يعلم أنّه استردّها ، وكان