فقال ( عليه السلام ) :
وَالَّذي أَكْرَمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوّةِ - يابْنَ صِهاك - لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ ، وَعَهْده إِلى رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُل بَيْتي » « 1 » .
240 - ما هو الردّ الدامغ على الذي يأخذ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جلوسه عن أخذ حقّه بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
رغم ما تعرّض له من الحوادث العظيمة هو وزوجته الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : لقد أوضحَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سرّ جلوسه عن المطالبة بحقّه في عدّة من كلماته ، والتي منها قوله ( عليه السلام ) :
« أَما والله لَقَدْ تَقَمَّصَها ابْنُ أَبيقحافَة وَإِنَّهُ لِيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنها مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحا . يَنْحَدرُ عَنِّي السَّيْلُ ، وَلا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ ، فَسَدَلتُ دُونَها ثَوْباً ، وَطَوَيْتُ عَنْها كَشْحاً ، وَطَفقْتُ أَرْتئي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَد جَذَّاءَ ، أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَة عَمْياءَ ، يَهْرَمُ فيها الكَبيرُ ، وَيَشيبُ فِيها الصَّغِيرُ ، وَيَكْدَحُ فِيها مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ !
فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هاتا أَحْجَى ، فَصَبَرتُ وُفي العَيْنِ قَذىً . وَفي الحَلْقِ شَجاً ، أَرى تُرَاثي نَهْباً » .
وقوله ( عليه السلام ) : « وَواللهِ لَاسْلِمَنَّ ما سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِا جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خاصَّةً ، الِتماساً لِاجْرِ ذلِكَ وَفَضْلِهِ ، وَزُهْداً فِيَما تَنافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَزِبْرِجِهِ » .
241 - لماذا لم يحاكم الإمام عليّ ( عليه السلام ) قتلة عثمان ؟
باسمه جلت أسماؤه : لعلّ السرّ في عدم محاكمته ( عليه السلام ) لقتلة عثمان يعود لكون الآمرين بالقتل ، كالتي قالت : « اقتلوا نعثلا فقد كفر » والجماعة الذين جاؤوا من مصر وغيرها ، قد هجموا على البيت هجمة واحدة ، فلم يكن تشخيص
هامش
( 1 ) راجع : كتاب سليم بن قيس : 150 . بيت الأحزان : 110 . وبحار الأنوار : 28 : 266 . تفسير القمّي : 2 : 159 . .