تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وبالجملة : ظهر أنّه لا وجه لعدم الترجيح به على القول بالترجيح بالأمارة غير المعتبرة ، لعدم الدليل ، لأنّ المنهي عنه إثبات الحكم الشرعي به ، ولذا لو حصل له القطع من القياس ، فلا إشكال في حجّيّته ومنجزيّته للواقع ، فكذا لو حصل له الظنّ بأقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع ، كيف فكلّ أمارةٍ غير معتبرة دلّ الدليل على عدم اعتبارها كما مرّ في أوّل مبحث الظنّ ، بلا فرق في ذلك بين القياس وغيره ، إلّافي كون الدليل في الأوّل خاصّاً ، وفي الثاني عامّاً ، وهو لا يكون فارقاً . * * * في موافقة الأمارة المعتبرة لأحد الخبرين

في موافقة الأمارة المعتبرة لأحد الخبرين

وأمّا القسم الرابع : وهو ما إذا كان الأمر الخارجي لأحد الخبرين أمارة معتبرة ، كالكتاب والسُّنّة المتواترة . فمحصّل القول فيه : إنّ مخالفة الخبر للكتاب والسُّنّة القطعيّة ، تتصوّر على وجوه : 1 - المخالفة بالتباين . 2 - المخالفة بالعموم المطلق . 3 - المخالفة بالعموم من وجه . أمّا الأولى : فلها صورتان : إحداهما : ما يباين نصّ الكتاب . ثانيهما : ما يباين ظاهره . وقد عرفت في ذيل مبحث نصوص الترجيح ، أنّ موارد المخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه ، والصورة الثانية من المخالفة بالتباين ،