وبالجملة : ظهر أنّه لا وجه لعدم الترجيح به على القول بالترجيح بالأمارة غير المعتبرة ، لعدم الدليل ، لأنّ المنهي عنه إثبات الحكم الشرعي به ، ولذا لو حصل له القطع من القياس ، فلا إشكال في حجّيّته ومنجزيّته للواقع ، فكذا لو حصل له الظنّ بأقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع ، كيف فكلّ أمارةٍ غير معتبرة دلّ الدليل على عدم اعتبارها كما مرّ في أوّل مبحث الظنّ ، بلا فرق في ذلك بين القياس وغيره ، إلّافي كون الدليل في الأوّل خاصّاً ، وفي الثاني عامّاً ، وهو لا يكون فارقاً .
* * * في موافقة الأمارة المعتبرة لأحد الخبرين
في موافقة الأمارة المعتبرة لأحد الخبرين
وأمّا القسم الرابع : وهو ما إذا كان الأمر الخارجي لأحد الخبرين أمارة معتبرة ، كالكتاب والسُّنّة المتواترة .
فمحصّل القول فيه : إنّ مخالفة الخبر للكتاب والسُّنّة القطعيّة ، تتصوّر على وجوه :
1 - المخالفة بالتباين .
2 - المخالفة بالعموم المطلق .
3 - المخالفة بالعموم من وجه .
أمّا الأولى : فلها صورتان :
إحداهما : ما يباين نصّ الكتاب .
ثانيهما : ما يباين ظاهره .
وقد عرفت في ذيل مبحث نصوص الترجيح ، أنّ موارد المخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه ، والصورة الثانية من المخالفة بالتباين ،