وأمّا الثاني : فلأنّ الاختلاف مساوق للتعارض .
وأمّا الثالث : فلأنّ الظاهر منه وحدة متعلّق الأمر والنهي في موضوع واحد ، ولا يشملمالو كان متعلّق أحدهما أخصّ من متعلّق الآخر ، أو كان موضوعه كذلك .
3 - ما ذكره من تخصيص عموم الأخبار بالسيرة ، فإنّه دوري ، إذ تخصيصه بها يتوقّف على حجّيّتها ، وحجّيّتها تتوقّف علىعدمالردع ، وهو يتوقّف على التخصيص .
4 - ما ذكره قدس سره من التخصيص ، فإنّه يرده ما أفاده قدس سره في أوّل كلامه .
أقول : فالصحيح البناء على عدم الشمول من جهة عدم شمول العناوين لمواردها .
وقد استدلّ للزوم الرجوع إليها في موارد الجمع العرفي بروايات :
الرواية الأولى : التوقيع الشريف : « كتبَ إليه الحميري : يسألني بعض الفقهاء عن المُصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبِّر ، فإنّ بعض أصحابنا قال لا يجب عليه تكبيرة ، ويُجزيه أن يقول بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ؟
فكتب عليه السلام : في الجواب عن ذلك حديثان : أمّا أحدهما فإذا انتقل من حالةٍ إلى أُخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه رُوي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّدالأوّليجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذتَ من باب التسليم كان صواباً » « 1 » .
والملاحظ أنّه عليه السلام حكم بالتخيير مع أنّ الثاني أخصّ من الأوّل .
هامش
( 1 ) راواها الطوسي في كتاب « الغيبة » : ص 378 ( ذكر إقامة أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري أبا القاسم . . . ) ، الاحتجاج : ج 2 / 483 ( ذكر طُرفٍ ممّا خرج أيضاً عن صاحب الزمان عليه السلام من المسائل الفقهيّة . . ) ، الوسائل : ج 6 / 362 باب 13 من أبواب السجود ح 8192 .