تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وجود ما ذكره مرجّحاً ، ومنه ما بيّنه بنحو العلّة ، وهو كلّ ما أوجب الأقربيّة لا بعد فقد خصوص المرجّحات المنصوصة . وأمّا ما أفاده أخيراً : فيردّه أنّ الأفقهيّة والأورعيّة ليستا من مرجّحات إحدى الروايتين على الأخرى ، لعدم ذكرهما إلّافي المقبولة التي عرفت أنّ صدرها المتضمّن للترجيح بصفات الراوي واردٌ لبيان ما يكون مرجّحاً لأحد الحكمين على الآخر ، ولا ربط له بترجيح أحد الخبرين على الآخر . مع أنّ التورع في غير النقل بما أنّه يلازم التورع فيه ، فلا محالة يكون خبر الأورع‌أقرب من‌غيره ، كما أن‌ّالأفقهيّة بماأنّهادخيلة فيبيان‌ما صدر من‌الإمام عليه السلام فيما ينقل من الأخبار بالمعنى ، فلا يكون مرجّحاً تعبّديّاً ، فالصحيح ما ذكرناه . فالمتحصّل : أنّه لا مجال للتعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها . * * *