تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الحكم الواقعي ، أو من جهة احتمال الردع عن الطريقة المألوفة . وإنْ كان منشأه اختصاص العناوين المأخوذة فيالأسئلة والأجوبة بغير مواردها . فيردّه : أنّ جُلّها لولا كلّها تشملها . ودعوى : أنّ المتيقّن غيرها . مندفعة : بأنّ المتيقّن في غير مقام التخاطب لا يوجب تقيّيد الإطلاقات . أقول : ثمّ إنّه قدس سره تصدّى لبيان وجه الاختصاص ، وذكر له وجهين : أحدهما : أنّ السيرة العقلائيّة مخصّصة لعمومات الأخبار العلاجيّة . ثانيهما : أنّ السيرة تكون قرينة على التخصيص ، وأنّ موردها ما عدا مورد الجمع العرفي . ثم‌ّقال : إنّه لو سُلّم الإجمال ، فحيث لم يثبت الردع عن‌السيرة ، تكون هي المتّبعة . أقول : وفي كلامه قدس سره مواقع للنظر : 1 - أنّ ما أفاده في وجه صحّة السؤال ممنوعٌ ، لأنّ السؤال ليس بملاحظة التحيّر في الحكم الواقعي ، فإنّه يكون باقياً بعد بيان الوظيفة أي التخيير ، ولا بملاحظة التحيّر البدوي ، فإنّه بعيدٌ غايته أن يسأل عمّا يفعل فيما لو تحيّر في الحكم أوّلًا ، ثمّ علم ما هو الوظيفة واجبه الفعلي بالتأمّل ، ولا بملاحظة احتمال الردع ، إذ احتماله قبل هذا السؤال والجواب غير وارد ، وبعده بعيد . 2 - ما ذكره من أنّ جل العناوين لولا كلّها تشملها ، فإنّه يرد عليه أنّ العناوين المأخوذة ثلاثة : المتعارضان ، المختلفان ، ويجئ أمرٌ ونهيٌ على خلافه ، وشئ منها لا يشمل مورد الجمع العرفي . أمّا الأوّل : فلما تقدّم في أوّل مبحث التعادل والترجيح .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني