تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

في تقديم القول الموافق للواقع

في تقديم القول الموافق للواقع القول الثالث : حجّيّة الموافق منهما للواقع . وقيل في توجيهها : إنّ كلّاً من الخبرين وإنْ كان في مقام الإثبات حجّة ، إلّاأنّ الحجّيّة الفعليّة الموجبة لتنجّز الواقع ، شأن الخبر الموافق المعلوم ثبوته إجمالًا ، فتندرج المسألة في اشتباه الحجّة باللّاحجّة . ويندفع : بأنّ حجّيّة أحدهما الموافق للواقع : 1 - إن أُريد ما علم بموافقةأحدهما للواقع ، فمضافاً إلى أنّه غير مورد البحث ، فإنّ محلّ البحث ما لو علم بعدم حجّيّة أحدهما من دون أن يعلم بالحكم الواقعي ، لاحتمال كذبهما معاً ، أنّه لو علم بالحكم الواقعي لا مورد للتعبّد وجعل الحجّيّة . 2 - وإنْ أُريد به ما احتمل فيه ذلك ، فهو في كلّ منهما كذلك . * * * في سقوط الخبرين المتعارضين

في سقوط الخبرين المتعارضين

القول الرابع : ما هو المشهور وهو التساقط ، وقد استدلّ له بوجهين : الوجه الأوّل : ما قيل من امتناع التخيير ، وسيمرّ عليك ما فيه . الثاني : ما أفاده المحقّق اليزدي رحمه الله « 1 » ، وهو أنّ بناء العرف والعقلاء على ذلك ، حيث نراهم متوقّفين عند تعارض طرقهم المعمول بها عندهم ، فإنّ من أراد الذهاب إلى بغداد مثلًا واختلف قول الثُّقات في تعيّين الطريق إليه ، يتوقّف عند ذلك حتّى يتبيّن له الأمر . وفيه : أنّه لا شبهة في أنّ بناء العرف والعقلاء في صورة انسداد باب العلم
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 2 / 271 ، وفي طبعة مؤسّسة النشر الإسلامي ص 647 .