تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المتقدّم إنّما يكون في الإطلاق ، وهو ليس في التقيّيد ، فلا يكون محالًا . الإيراد الثاني : أنّ المقيّد في المقام بما أنّه ضروري ، وإجمال المقيّد الضروري كالمتّصل يسري إلى العام ، فلا وجه للتمسّك بإطلاق أدلّة الحجّيّة . وفيه أوّلًا : أنّه ليس ضروريّاً ، كيف وقد التزم جمعٌ - كما مرّ - بحجّيّتهما معاً ؟ ! وثانياً : أنّ ذلك المحذور المتقدّم لا يكون مُجملًا ، بل هو واضح ومختصٌّ بصورة الإطلاق . الثالث : أنّ لازم الحجّيّة بالنحو المذكور - أي المقيّدة بعدم العمل بالآخر - حجّيتهما معاً عند عدم العمل بهما ، لتحقّق كلا الشرطين ، وقد أقمتم البرهان على امتناع ذلك . وفيه : أنّ حجّيّة كلٍّ منهما مشروطة ومقيّدة حتّى بعد وجود الشرط غير الحجّيّة المطلقة ، إذ المانع عن حجّيتهما بنحو الإطلاق كان من ناحية عدم إمكان العمل بهما ، واستحالة العقاب على كلٍّ من الفعل والترك ، وهذا لا يترتّب على حجّيتهما بنحو التقيّيد ، إذ لو عمل بإحداهما فقد امتثل ووافقها ، فلا عقاب من ناحيتها ، وتسقط الأخرى عن الحجّيّة لانعدام شرطها ، فلا عقاب لعدم كون ما أدّت إليه حينئذٍ منجّزاً ، فلا محذور . فتحصّل : أنّ الأقوى هو التخيير . * * * نفي الثالث بالمتعارضين

نفي الثالث بالمتعارضين

وأمّا المورد الثاني : فقد وقع الكلام في أنّه إذا تعارض أمارتان ، هل يُحكم بنفي الثالث ، أم لا ؟ وعلى الأوّل بماذا ينفى الثالث ؟