القاعدة عند تعارض الأدلّة والأمارات
القاعدة عند تعارض الأدلّة والأمارات
المبحث الثاني : فيما تقتضيه القاعدة في الخبرين المتعارضين : وأنّه التساقط كما هو المشهور ، أو التخيير كما هو المختار ، أو غيرهما ؟
ويقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في تعارضهما على القول بالطريقيّة .
الثاني : في تعارضهما على القول بالسببيّة .
أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه في موردين :
أحدهما : بالنسبة إلى مؤدّاهما .
ثانيهما : في نفى الثالث .
أمّا المورد الأوّل : فالأقوال فيه خمسة :
القول الأوّل « 1 » : حجّيتهما معاً ، واستدلّ له بوجود المقتضي وعدم المانع .
أمّا الأوّل : فلأنّ موضوع الحجّيّة هو الخبر الموثّق الذي يحتمل إصابته شخصاً ، ويغلب إصابته نوعاً ، وهو موجودٌ متحقّق بقيوده في الفرض ، إذ الموضوع كلّ واحدٍ مستقلّاً لا منضمّاً إلى غيره .
وأمّا الثاني : فلأنّ العلم الإجمالي الذي توهّم مانعيّته ، يجامع مع احتمال إصابة كلّ واحدٍ منهما الذي هو موضوع الحجّيّة ، لا كلّ منهما منضمّاً إلى الآخر كي يعلم بعدم الإصابة ، فلا يعقل أن يكون مانعاً عنه ، وهذا بخلاف العلم التفصيلي كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وهو ظاهر اختيار الشيخ الأعظم ، راجع فرائد الأصول : ج 2 / 754 .