وإن أبيتَ عن صدق الخبر على البعض ، لا ينبغي التأمّل في أنّ المأخوذ في لسان الأخبار العلاجيّة ، وإنْ كان هو الخبر إلّاأنّه بمناسبة الحكم والموضوع يكون المراد منه مفاده ومؤدّاه ، ولا ريب في أنّ البعض مفاد الخبر ومؤدّاه .
وأمّا الصورة الثالثة : فإن كان القطعي ، قطعي السند والدلالة ، فلا إشكال في تقدّمه على الظنّي ، للعلم بعدم مطابقته بما له من الظهور للواقع ، وأمّا إنْ كان قطعي السند وظنّي الدلالة ، فلا يمكن الرجوع إلى الأخبار العلاجيّة ، لفرض مقطوعيّة سند أحدهما ، كما لا يصحّ الرجوع إلى أخبار العرض على الكتاب والسُّنّة - على ما سيأتي في آخر هذا المبحث - فلابدَّ من إعمال قواعد التعارض بين دلالة القطعي ودلالة الظنّي ، أو سنده ، وستعرف أنّها تقتضي التخيير فيما أمكن ، والتساقط فيما لا يمكن .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٠٦