الحكم ، ومع عدمه لا يعقل الفعليّة .
وعليه ، فإن لم يؤخذ العنوان الثانوي مانعاً في مقام الجعل ، لا يُعقل دخل عدمه في الفعليّة .
وقد مرّ أنّ تقدّم الأدلّة النافية للعُسر والحَرَج والضرر والإكراه والاضطرار ممّا يتكفّل لاحكام الموضوعات بعناوينها الثانويّة على الأدلّة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأوّليّة ، ليس من باب التوفيق ، بل إنّما يكون للحكومة .
ثمّ إنّه رتّب على ذلك تقدّم الأمارات على الأصول الشرعيّة ، وقد عرفت في آخر مبحث الاستصحاب أنّ تقدّمها عليها إنّما يكون للحكومة .
* * * بيان وجه عدم التعارض بين العام والخاص
بيان وجه عدم التعارض بين العام والخاص
وأمّا الجهة الثالثة : فلا إشكال في أنّه لا تعارض بين الدليلين ، إذا كان أحدهما قرينةً على التصرّف في الآخر ، إنّما الكلام في المقام في خصوص ما مثَّلوا لذلك بالعام والخاص .
أقول : وملخّص القول فيه ، يستدعي قبل بيان وجه عدم التعارض بينهما وتقديم الخاص على العام تقديم مقدّمات :
المقدّمة الأولى : أنّ الظهور والدلالة على أقسام :
منها : الدلالة التصوّريّة ، وهي الانتقال من سماع اللّفظ إلى المعنى ولو كان اللّافظ تلفّظ به من غير شعورٍ واختيار ، وهذه الدلالة لا تستند إلى الوضع ، بل منشأها الانس الحاصل من كثرة الاستعمال .