2 - أو بالتصرّف في متعلّقة نفياً - كقول : ( الضيافة ليست من الإكرام ) ، بالنسبة إلى ما دل على مطلوبيّة إكرام العالم - أو إثباتاً مثل ما ورد من أنّ الطواف في البيت صلاة بالنسبة إلى أدلّة وجوب الصلاة وما يعتبر فيها .
3 - أو بالتصرّف في محموله ، بأن يلوّنه بلون ، ويدلّ على عدم ثبوت ذلك الحكم في بعض الحالات والموارد ، كدليل نفي الضرر ، فإنّه ناظر إلى أدلّة الأحكام ، ويدلّ على أنّها مختصّة بغير موارد الضرر .
وأمّا الثاني : أي وجه التقديم :
1 - ففيما إذا كان دليل الحاكم ناظراً إلى دليل المحكوم ، أو صالحاً له بالتصرّف في موضوعه أو متعلّقه ، فواضح ، إذ كلٍّ من الدليلين حينئذٍ متكفّلٌ لبيان شيءٍ غير ما يكون الآخر متكفّلًا له ، فإن دليل المحكوم لا يكون ناظراً إلى موضوعه ، ولا إلى متعلّقه ، بل يثبت الحكم على تقدير وجود الموضوع ، ودليل الحاكم ينفي الموضوع أو المتعلّق ، أو يثبته .
2 - وأمّا إذا كان ناظراً إلى المحمول ، فوجهه أنّ التمسّك بأصالة الظهور من الإطلاق أو العموم في دليل المحكوم ، فرع تحقّق الشكّ في المراد ، فإذا ثبت تعبّداً بالدليل أنّ الحكم الضرري مثلًا غير مجعول في الشريعة ، يرتفع الشكّ تعبّداً ، فلا يبقى مورد للتمسّك بالإطلاق أو العموم .
أقول : وبما ذكرناه ظهر أمور :
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٣