1 - ما إذا كانت النسبة بين الدليلين الحكومة ، بأن كان أحدهما حاكماً على الآخر .
2 - ما إذا كانت النسبة بينهما التوفيق العرفي ، ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله .
3 - ما إذا كان أحدهما قرينة على التصرّف في الآخر ، حيث يقدّم ظهور القرينة على ظهور ذي القرينة ، ولا يلاحظ النسبة بينهما .
أمّا الجهة الأولى : قال صاحب « الكفاية » « 1 » بعد تعريف التعارض ، بأنّه تنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب مقام الإثبات والدلالة : ( وعليه ، فلا تعارض بينهما بمجرّد تنافي مدلوليهما ، إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة ) انتهى .
ويرد على ما أفاده : أنّه - بناءً على المختار في تعريف التعارض من أنّه عبارة عن تنافي مدلولي الدليلين أيضاً - لا تعارض بين الحاكم والمحكوم ، إذ المحكيّ والواقع غير مدلول الدليل بهذا العنوان ، فالتنافي بين المحكيّين والواقعيّين وإنْ كان ثابتاً في الحاكم والمحكوم ، إلّاأنّه بين المدلولين العنوانيّين لا تنافي ، مثلًا إذا لوحظ قوله عليه السلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » ، مع أدلّة الشكوك : فتارةً يلاحظ اللّب والواقع . وأُخرى يلاحظ المدلول العنواني بما هو كذلك .
فعلى الأوّل : يكون التنافي ثابتاً ، إذ ليس مفاد الأوّل بحسب الواقع إلّارفع الحكم الثابت بعموم أدلّة الشكوك .
وعلى الثاني : بما أنّ لسانه نفي الموضوع ، فلاتنافي بينهوبين ماتضمّن إثبات حكم على تقدير وجود الموضوع ، فعلى التعريفين لا تعارض بينالحاكم والمحكوم .
وأمّا ضابط الحكومة : فحيث أنّها ليست مدلول دليلٍ لفظي ، فلا وجه للنزاع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 437 .