تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
في حقيقة المقترع

في حقيقة المقترع

الأمر الثاني : في بيان أنّه هل يجوز لكلّ أحدٍ إعمال القرعة ؟ أم أنّها وظيفة شخصٍ خاص ؟ أقول : المشهور بين الأصحاب هو الأوّل ، بل في « العوائد » للنراقي قدس سره « 1 » دعوى الإجماع عليه ، وأنّه مقتضى بناء العقلاء . وأمّا العمومات : فظاهرها ورودها في مقام بيان موردها ، ولا إطلاق لها من جهاتٍ اخر ، لاحظ قوله عليه السلام في خبر محمّد بن حكيم : « كلّ مجهولٍ ففيه القرعة » ، حيث لا يستفاد منها شيء منهما ، إلّاأنّ مقتضى جملةٍ من النصوص ، عدم اعتبار مقرع خاص ، ففي مرسل الصدوق المتقدّم : « ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّا ما خرج سهم المُحقّ » ، وقريبٌ منه ما في صحيح جميل ، المتضمّن لمباحثة الطيّار وزرارة ، وما في خبر عبّاس بن هلال عن الإمام الرضا عليه السلام فإنّ ظاهرها العموم لكلّ قوم . وفي صحيح الفُضيل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن مولودٍ ليس له ما للرِّجال ولا ما للنساء ؟ قال عليه السلام : يُقرع الإمام ، أو المقرع الحديث » « 2 » . فإنّ عطف المقرع على الإمام ظاهرٌ أو صريح في ذلك ، وهكذا في خبر أبي
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : ص 228 ، المبحث الثاني : في بيان أنّ القرعة هل تجوز لكلّ أحد أو هو صفة شخص خاص . . . ثم‌ّاعتبر أنّ القول بأنّها خاصّة مخالفة للإجماع ولا أقلّ فإنّها مخالفة للشهرة العظيمة القديمة والجديدة . ( 2 ) التهذيب : ج 9 / 356 باب ميراث الخُنثى ومن يشكل أمره ح 7 ، الوسائل : ج 26 / 291 - كتاب الميراث - الباب 4 من أبواب ميراث الخُنثى . . . ح 33023 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 274 | السيد محمد صادق الروحاني