حيِّز الشذوذ ، يجب تخصيص العمومات أو المطلقات بذلك أيضاً .
وتأسيساً عليه بنى رحمه الله أنّ القرعة إنّما هي وظيفة الإمام أو نائبه الخاص أو العام إلّاما خرج بالدليل .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ الاحتمال المذكور خلاف ظاهر الروايتين ، بل صريحهما ، لاحظ قوله عليه السلام في خبر يونس : « ولا يجوز أن يستخرجه أحدٌ إلّاالإمام » ، سيّما مع قوله عليه السلام في ذيله : « ولا يقتدر عليه » أي على الدُّعاء لا على إنشائه غيره .
وثانياً : يرد على ما أفاده ثانياً « 1 » - من أنّه على فرض تسليم ظهور الروايتين في إرادة مباشرة إمام الأصل يكونان أعمّين من ما ذكر مطلقاً - من أنّهما على ذلك التقدير يدلّان على الاختصاص به عليه السلام ، فهما يعارضان مع ما دلّ على عدم الاختصاص .
والتوجيه بما أفاده لتدخل في العام والخاص ، ليس وجيهاً ولا يوجب دخوله في الجمع العرفي ، مع أنّه قد عرفت أنّ جملةً من النصوص ظاهرة في جواز تصدّي إعمالها لكلّ أحدٍ ، لا خصوص المأذون من قِبله عليه السلام ، فالأظهر عدم الاختصاص به عليه السلام ولا بنوّابه الخاصّ والعام .
* * *
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : ص 228 ( حجريّة ) .