أصحابك عَشَرة عَشَرة ، ثمّ تقرع بينهم ، فإنّ السَّهم يقع على العشرة التي هو فيهم ، ثمّ تُفرّقهم وتقرع بينهم فإنّ السَّهم يقع عليه ؛ قال : فلمّا رأى الرجل أنّ السِّهام تُقرع ، قام فقال يا رسول اللَّه : أنا صاحبك لا واللَّه لا أعود » « 1 » .
وصحيح جميل ، قال : « قال الطيّار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقّاً ؟
فقال : زرارة بلى هي حقّ . فقال الطيّار : أليس قد وَرَد أنّه يخرج سهم المُحقّ ؟
قال : بلى . قال : فتعال حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً ثمّ نُساهم عليه ، وتنظر هكذا هو ؟
فقال زرارة : إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثمّ اقترعوا ، إلّاخَرَج سهم المحقّ ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب .
فقال الطيّار : أرأيتَ إنْ كانا جميعاً مدّعين ادّعيا ما ليس لهما ، من أينَ يخرج سهم أحدهما ؟
فقال زرارة : إذا كان كذلك جَعَل معه سهمٌ مبيح . . . الحديث » « 2 » .
ومورد الاستدلال والشاهد فيها ، نقلهما الحديث عن المعصوم عليه السلام لا فهمهما كي يقال إنّه ليس حجّة .
وبالجملة : المتتبّع في النصوص ، والمتدبّر فيها يراها متّفقةً على أنّ القرعة من الأمارات بالمعنى الذي ذكرناه .
* * *
هامش
( 1 ) رواه الحرّ العاملي في الوسائل عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابه : ج 12 / 310 باب تحريم النميمة والمحاكاة ح 16381 ، المستدرك : ج 17 / 353 باب 11 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 47 .
( 2 ) التهذيب : ج 6 / 238 باب البيّنتين يتقابلان أو يترجّح بعضها على بعض وحكم القرعة ح 15 ، الوسائل : ج 27 / 257 كتاب القضاء ، باب 13 من أبواب كيفيّة الحكم . . ح 33713 .