ومنها : ما ورد في الوديعة ، ففي خبر زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :
« قلتُ له : رجلٌ شهد له رجلان بأنّ له عند رجلٍ خمسين درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم ، كلّهم شهدوا في موقفٍ ؟
قال : أُقرع بينهم ، ثمّ استحلف الذين أصابهم القرع باللَّه أنّهم يحلفون بالحقّ » « 1 » .
ومنها : ما ورد في قضيّة الشاب الذي ذهب أبوه مع جمعٍ إلى سفر ولم يرجع ، ففي خبر أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، في حديث :
« أنّ شابّاًقال لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ هؤلاء النفر خَرجوا بأبي معهم فيالسفر ، فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا ما ترك مالًا ، فقدّمتهم إلى شُريح فاستحلفهم وقد علمت أنّ أبي خرج ومعه مالٌ كثير ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه لأحكمنَّ بينهم بحكمٍ ما حَكَم به خلقٌ قبلي إلّا داود النبيّ عليه السلام . . .
إلى أن قال : ثمّ إنّ الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى ، كم كان ؟ فأخذ علي عليه السلام خاتمه وجمع خواتيم من عنده ، قال : أجيلوا هذه السّهام فأيّكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه ، لأنّه سهم اللَّه عزّوجلّ وهو لا يخيب » « 2 » .
ونحوه في ذلك خبر الأصبغ بن نُباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » .
ومنها : ما ورد في مَن أوصى بعتق ثُلث مماليكه ، ففي خبر محمّد بن مروان عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : « أنّ أبا جعفرٍ مات وترك ستّين
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 / 420 باب آخر منه ح 1 ، الوسائل : ج 27 / 252 باب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33701 .
( 2 ) التهذيب : ج 6 / 318 باب من الزيادات في القضايا والأحكام آخر ح 82 ، الوسائل : ج 27 / 278 باب 20 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33763 .
( 3 ) الوسائل : ج 27 / 280 باب 20 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33764