جعفر عليه السلام يقول : إنّ عليّاً عليه السلام كان إذا ورد عليه أمرٌ لم يجئ فيه كتابٌ ، ولم تجر فيه سُنّة ، رجم فيه يعنيساهم ، فأصاب ، ثمّقال : ياعبدالرحيموتلك منالمعضلات » « 1 » .
ومنها : صحيح جميل ، قال الطيّار لزرارة : « ما تقولُ في المساهمة ، أليس حقّاً ؟ فقال زرارة : بلى هي حقّ ، فقال الطيّار : أليس قد ورد أنّه يخرج سهم المُحقّ ؟ قال : بلى ، فقال : فتعال حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً ثمّ نُساهم عليه وننظر هكذا هو ، فقال له زرارة : إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثمّ اقترعوا إلّاخرج سهم المحقّ ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب ! فقال الطيّار : أرأيتَ إنْ كانا جميعاً مدعيّين ادّعيا ما ليس لهما ، من أينَ يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهمٌ مبيح ، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خَرَج سهم المبيح » « 2 » .
أقول : وهذا الصحيح مضافاً إلى أنّه يظهر منه تسالمهم على مشروعيّة القرعة ، متضمّنٌ لتصريح زرارة بورود الحديث بذلك .
إلى غير ذلك من النصوص المطلقة .
الطائفة الثانية : وهي الروايات الواردة في الموارد الخاصّة وهي كثيرة :
منها : ما ورد في تعارض البيّنتين ، كصحيح داود بن سرحان ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « في شاهدين شهدا على أمرٍ واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه الأوّلان واختلفوا ؟ قال عليه السلام : يُقرع بينهم ، فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء » « 3 » .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 17 / 378 باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة . . ح 21630 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 / 257 باب 13 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33713 .
( 3 ) الكافي : ج 7 / 419 باب الرجلين يدّعيان فيُقيم كلّ واحد منهما البيّنة ح 4 ، الوسائل : ج 27 / 251 باب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ح 33700 .