وما دلّ على مساهمة أصحاب السفينة التي فيها يونس على نبيّنا وآله وعليه السَّلام ، وطرحه بعدما ساهموا فأصابته القرعة في البحر « 1 » .
وما دلّ على مقارعة بني يعقوب ليخرج واحد ويحبِسُه يوسف عنده « 2 » .
وما دلّ على مساهمته صلى الله عليه وآله وسلم بين نسائه « 3 » .
وما دلّ على مقارعة عبد المطلّب بين عبداللَّه والإبل ، فإنّه نذرَ أن يذبح أوّل ما يولد له ، فولد له عبد اللَّه ، وكان يُحبّه كثيراً ، فأقرع بينه وبين مائة إبل فأصابتها القرعة « 4 » .
وما دلّ على مساهمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً في بناء البيت « 5 » .
وغير ذلك من القضايا الظاهرة في أنّ الاستعانة بالقرعة والسّهام كانت أمراً عقلائيّاً عليه بناء العقلاء ، والظاهر أنّ المقارعات المتداولة في هذا العصر من هذا القبيل .
أقول : ويشهد لمشروعيّتها وإمضاء ما عليه بناء العقلاء ، الآيتان الكريمتان :
1 - قال تعالى مُخبِراً عن أحوال يونس : « فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ » « 6 » أي فقارع فصار من المعلومين بالقرعة .
2 - وقال عزّ وجلّ : « ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 27 / 257 باب 13 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 33721 .
( 2 ) راجع الأمالي للصدوق : ص 246 المجلس الثالث والأربعون ح 7 ، بحار الأنوار : ج 12 / 256 باب قصص يعقوب ويوسف . . . ح 23 .
( 3 ) المستدرك : ج 17 / 173 باب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ح 21629 .
( 4 ) المستدرك : ج 17 / 374 باب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ح 21618 .
( 5 ) المستدرك : ج 17 / 376 باب 11 من أبواب كيفيّة الحكم ح 21626 .
( 6 ) سورة الصافّات : الآية 141 .